









جريمة بشعة بالمنصورية تنتهي بمقتل شابين وتعذيب أحدهما وبتر ذراعه
الوكالة
2026-11-06

هزت جريمة قتل مروعة منطقة المنصورية بإقليم بنسليمان، بعدما عُثر على جثتي شابين من أبناء المنطقة، أول أمس الاثنين، مقتولين بالرصاص، عقب تعرضهما للاحتجاز والتعذيب على يد أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكات ترويج المخدرات، المعروفة محليا بتجارة «البوفا»، في واقعة خلفت صدمة واسعة واستنفارا وسط الساكنة.
وحسب المعطيات التي أوردتها جريدة «الصباح»، فإن فصول هذه الجريمة الدموية بدأت بعدما اختفى الشابان في ظروف غامضة، إثر توجههما إلى إحدى الغابات المعروفة بنشاط مروجي المخدرات، قبل أن تتكشف تفاصيل مأساوية عن تعرضهما للاحتجاز من طرف أفراد يشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالمخدرات، بعدما طالبوا بمبلغ مالي قدره 12 مليون سنتيم مقابل إطلاق سراحهما.
وأضافت المصادر ذاتها أن الضحيتين تعرضا لاعتداءات جسدية وتعذيب وحشي خلال فترة احتجازهما، قبل أن تتم تصفيتهما بالرصاص والتخلص من جثتيهما. وكانت الصدمة أكبر بعدما عاين المتطوعون الذين شاركوا في البحث عنهما آثار تعذيب خطيرة على جسديهما، إذ تبين أن أحد الضحيتين تعرض لبتر ذراعه قبل الإجهاز عليه، في مشهد خلف حالة من الغضب والاستياء الشديدين وسط أبناء المنطقة.
وأمام هول الفاجعة، تحولت حالة الحزن إلى موجة غضب عارمة، بعدما أقدم عدد من شباب المنطقة على التوجه نحو الغابة والمناطق التي يشتبه في اتخاذها أوكارا لتجار المخدرات، في محاولة للوصول إلى المتورطين في هذه الجريمة والانتقام منهم، غير أنهم لم يعثروا عليهم، بعدما غادروا المكان مباشرة عقب تنفيذ جريمتهم، وفق المعطيات المتداولة.
ولم تقف ردود الفعل عند هذا الحد، إذ أقدم عدد من المحتجين على حجز كميات مهمة من المخدرات بمختلف أنواعها، عثروا عليها بالمناطق التي يشتبه في استغلالها من طرف المروجين الفارين، قبل أن يعمدوا إلى إحراقها أمام أنظار عناصر ومسؤولي الدرك الملكي، في خطوة احتجاجية عبروا من خلالها عن استيائهم مما اعتبروه تقصيرا في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، التي حولت المنطقة إلى بؤرة لترويج السموم واستقطاب المستهلكين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادث انطلق عندما توجه الضحيتان إلى الغابة المذكورة بغرض اقتناء السجائر، قبل أن يصادف أحدهما فتاة كانت، بحسب الرواية الواردة في الخبر، تتعرض لمعاملة مهينة من طرف أحد المروجين، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه إلى التدخل دفاعا عنها، غير أن هذا التدخل تحول إلى مواجهة عنيفة، انتهت بالاعتداء عليه وعلى مرافقه جسديا، قبل أن يتم احتجازهما من طرف أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى شبكة لترويج مخدر «البوفا».
وتعيد هذه الجريمة المروعة إلى الواجهة خطورة تنامي أنشطة شبكات الاتجار بالمخدرات بالمناطق الغابوية والنائية، وما تطرحه من تحديات أمنية واجتماعية، خاصة في ظل حالة الخوف والغضب التي باتت تسود وسط الساكنة، التي تطالب بتكثيف التدخلات الأمنية وتفكيك أوكار الترويج وتقديم المتورطين في مثل هذه الجرائم أمام العدالة.




