اقتحام مسلح يستنفر درك أربعاء العونات

الوكالة

2026-09-28

شهد مركز أربعاء العونات بإقليم سيدي بنور، مساء الأحد، حالة من الاستنفار الأمني، عقب اقتحام عدد من الأشخاص لأحد المقاهي وسط المركز، في واقعة استُعمل خلالها السلاح الأبيض، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، ما أثار حالة من التوتر والهلع في صفوف عدد من مرتادي المقهى.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد ولج الأشخاص المعنيون إلى المقهى في ظروف لم تتضح جميع تفاصيلها بعد، قبل أن يطالبوا الأشخاص الموجودين داخله بمغادرة المكان. وأفادت المعطيات نفسها بأن الواقعة رافقها عبث بجهاز التسجيل المرتبط بكاميرات المراقبة، قبل أن يغادر المعنيون بالأمر المقهى، ما دفع إلى فتح بحث لتحديد هوياتهم والكشف عن ظروف دخولهم إلى المكان والغاية من تصرفاتهم.

وتعمل المصالح الأمنية المختصة على فحص مختلف المعطيات المرتبطة بالحادث، بما فيها الاستماع الى كل من صلة بالقضية ، فضلا عن الاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا حاضرين وقت وقوع الواقعة، وذلك بهدف إعادة تركيب تفاصيلها وتحديد المسؤوليات المحتملة.

وفي الوقت الذي جرى فيه تداول معطيات تتحدث عن وجود خلافات سابقة بين صاحب المقهى وأطراف أخرى، فإن هذه الرواية لم تحسمها الأبحاث بشكل نهائي، إذ تظل فرضية قيد التحقق، في انتظار تحديد طبيعة الخلافات المفترضة، وأطرافها، ومدى وجود صلة مباشرة بينها وبين عملية الاقتحام.

وفي المقابل، أفضت المعطيات التي جرى جمعها عقب الاستماع إلى مستخدم بالمقهى إلى نفي وجود بندقية صيد أثناء الواقعة، بشكل صريح، ما يجعل ما تم تداوله بهذا الخصوص غير ثابت ضمن الوقائع المؤكدة إلى حدود المرحلة الحالية من البحث.

وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأربعاء العونات تحرياتها الميدانية، حيث تعمل على جمع المعطيات اللازمة، وتحديد هوية الأشخاص الذين شاركوا في الواقعة، والاستماع إلى الشهود وكل من يمكن أن يفيد في كشف ملابساتها.

وتشمل الأبحاث كذلك تحديد طبيعة الأفعال التي ارتكبت داخل المقهى، والوقوف على ظروف استعمال السلاح الأبيض، وكشف ما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف عرضي، أم أن الواقعة كانت نتيجة نزاع سابق، وهي نقطة ستظل رهينة بما ستكشف عنه نتائج التحريات والاستماعات المنجزة في إطار البحث.

وتأتي هذه التحريات في وقت تحرص فيه المصالح المختصة على تحديد الوقائع الثابتة وفصلها عن المعطيات المتداولة، خصوصا في ظل تعدد الروايات التي أعقبت الحادث، وذلك قبل ترتيب أي مسؤولية قانونية في حق الأشخاص الذين قد تكشف الأبحاث عن علاقتهم بالواقعة.

ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف الجهات المختصة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية والتقنية الكفيلة بتحديد ظروف وملابسات الاقتحام ودوافعه، مع بقاء جميع الفرضيات مفتوحة إلى حين انتهاء البحث، واحترام قرينة البراءة وحق جميع الأطراف في الرد والتوضيح.

تصنيفات