









إدانة دركي انتحل صفة قاض
الوكالة
2026-08-03

أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، الستار على ملف الدركي المتابع بتهمة انتحال صفة قاضي تحقيق والنصب على عائلة أحد السجناء، بعدما أوهم أفرادها بقدرته على التدخل للتأثير في مسار قضية معروضة على القضاء مقابل مبالغ مالية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي بسنة ونصف حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، فيما أدانت متهما ثانيا، وهو عسكري ثم متابعته في الملف نفسه بتهمة المشاركة في النصب، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية بلغت ألفي درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف الشهر الماضي، حين باشرت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي تحقيقا معمقا، عقب توصلها بشكاية تقدم بها أحد أقارب شخص يتابع في ملف جنائي معروض على أنظار القضاء. وأفاد المشتكي بأن شخصا قدم نفسه على أساس أنه قاضي تحقيق، مدعيا امتلاك نفوذ وعلاقات داخل المؤسسة القضائية تمكنه من التدخل لدى قضاة من أجل التأثير في مجريات القضية، مقابل مبلغ مالي ناهز 50 ألف درهم.
ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة من تحديد هوية المشتبه فيه، ليتبين أنه دركي استغل صفته المهنية وانتحل صفة قاض لاستدراج ضحاياه وإيهامهم بإمكانية تغيير مسار ملفاتهم القضائية مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتم توقيفه وإخضاعه لتدابير البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما كشفت مجريات التحقيق وجود متهم ثان، وهو عسكري، يشتبه في مساهمته في الأفعال الإجرامية موضوع الملف، ما دفع إلى متابعته بدوره بتهمة المشاركة في النصب، قبل أن تقرر المحكمة إدانته بعقوبة موقوفة التنفيذ.
وأنهت المحكمة الابتدائية بالرباط فصول هذه القضية بإصدار أحكامها في حق المتهمين، مؤكدة بذلك المتابعة القضائية الصارمة لجرائم انتحال الصفات واستغلالها للإيقاع بالضحايا، خاصة عندما يتعلق الأمر بادعاء النفوذ داخل مؤسسات العدالة والإيهام بإمكانية التأثير في قراراتها مقابل منافع مالية.




