









تحقيقات تزوير شهادات السكنى تطيح بمنتخب وموظف وتوسع دائرة المشتبه فيهم
الوكالة
2026-07-26

تتواصل التحقيقات التي تباشرها مصالح أمنية مختصة لكشف امتدادات شبكات يشتبه في تورطها في تزوير شهادات السكنى، بعدما شملت الأبحاث عشرات الأشخاص، من بينهم رجال أمن وأعوان سلطة وموظفون ومنتخبون، جرى الاستماع إليهم بعدد من المدن.
وأفادت مصادر مطلعة أن التحقيقات امتدت إلى مسؤولين في عدد من الإدارات والأجهزة، في إطار البحث عن جميع المتورطين في الملف الذي تتشابك فيه الأدوار والمصالح، ويرتبط باستصدار شهادات سكنى مزورة لفائدة أشخاص يقيمون خارج النفوذ الترابي لجهة الرباط سلا القنيطرة.
وأضافت المصادر أن الغاية من هذه الشهادات تتمثل في تمكين المستفيدين منها من إيداع طلبات الحصول على تأشيرات “شنغن” لدى القنصليات المعتمدة بالرباط، مستفيدين من سرعة معالجة الملفات مقارنة بمدن أخرى.
وامتدت التحريات إلى مدن أخرى، من بينها طنجة، بالنظر إلى ارتباطها بطلبات التأشيرات عبر القنصلية الإسبانية، وهو ما جعلها بدورها ضمن المناطق التي استأثرت باهتمام المحققين.
وأسفرت الأبحاث، مساء الجمعة، عن توقيف مستشار جماعي سابق ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، إلى جانب موظف بقسم الحالة المدنية بمقاطعة بني مكادة، للاشتباه في صلتهما بالقضية، في وقت رجحت فيه المصادر نفسها أن تعرف الأيام المقبلة سقوط مشتبه فيهم آخرين من موظفين وأعوان سلطة ورجال أمن يشتبه في تصديقهم على وثائق مزورة.
وكانت التحقيقات، التي انطلقت قبل أسابيع، قد مكنت من توقيف عدد من المتورطين، كما أسفرت عن حجز أختام مزورة لدى أعوان سلطة برتبة “شيخ” و”مقدم”، يشتبه في استعمالها لإنجاز شهادات السكنى المزيفة.
وشملت الأبحاث عددا من مدن وأقاليم جهة الرباط سلا القنيطرة، من بينها الخميسات وتيفلت والقنيطرة وسوق أربعاء الغرب، إضافة إلى جماعات قروية، من بينها عرباوة وجمعة لالة ميمونة، التي يشتبه في استغلالها ضمن هذا النشاط.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن الشبكات كانت تستهدف بالأساس راغبين في الهجرة ينحدرون من جهتي طنجة تطوان الحسيمة وبني ملال خنيفرة، إذ يلجأ سكان الشمال إلى استخراج شهادات سكنى بالمناطق القريبة من القنيطرة وسوق أربعاء الغرب، بينما يتوجه سكان جهة بني ملال خنيفرة إلى الخميسات وتيفلت والجماعات المجاورة.
وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيقات تشرف عليها فرق متخصصة تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، في إطار مساع لتفكيك الشبكات وتحديد جميع المتورطين والمتواطئين في عمليات التزوير، مشيرة إلى أن العمولات التي كانت تتقاضاها هذه الشبكات مقابل خدماتها تجاوزت ألف درهم عن كل ملف.




