









مطالب بافتحاص مالية مهرجان تيميتار وإعادة تقييم جدوى استمراره
الوكالة
2026-07-26

طالبت ثلاث هيئات مدنية وحقوقية بمدينة أكادير بفتح افتحاص مالي وإداري شامل لمهرجان “تيميتار”، مع إعادة تقييم مردوديته وإعادة النظر في استمراره بصيغته الحالية، معتبرة أن حجم التمويل العمومي المخصص له يستدعي تدقيقا في أوجه صرفه ومدى تحقيقه للأهداف الثقافية والتنموية المعلنة.
ووجهت كل من فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير، والنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، والمرصد المغربي لحقوق الإنسان بجهة سوس ماسة، مراسلة إلى وزير الداخلية، ووالي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ورئيس المجلس الأعلى للحسابات، التمست فيها فتح مسطرة الافتحاص والتدقيق في مالية المهرجان الذي بلغ دورته الحادية والعشرين.
وأوضحت الهيئات، في مراسلتها، أن جهة سوس ماسة تزخر بجمعيات وفعاليات ثقافية تنجز مبادرات نوعية بإمكانات محدودة، تساهم في تثمين الثقافة الأمازيغية والتراث المحلي، وإشراك الطاقات الإبداعية بالمنطقة، فضلا عن تنشيط الحركة الاقتصادية لفائدة التجار والمهنيين والحرفيين والقطاع السياحي.
وفي المقابل، أثارت المراسلة تساؤلات بشأن المردودية الفعلية لمهرجان “تيميتار”، ومدى تناسبها مع حجم الدعم العمومي الموجه إليه، مشيرة إلى ما وصفته بضعف إشراك الفنانين والكفاءات المحلية، وعدم منح الهوية الثقافية للمنطقة المكانة التي تستحقها ضمن برمجة التظاهرة، إلى جانب تسجيل إقصاء عدد من أبناء الجهة من المشاركة في فعالياتها.
ودعت الهيئات الموقعة إلى فتح تحقيق شامل بشأن تدبير الجمعية المشرفة على المهرجان، وإجراء افتحاص مالي وإداري لجميع الأموال العمومية التي استفاد منها منذ انطلاقه، مع التدقيق في مصادر التمويل وأوجه الصرف والتقارير المالية والأدبية، إضافة إلى إنجاز تقييم مؤسساتي لآثاره الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية، ومقارنة النتائج المحققة بحجم الموارد المرصودة له.
كما طالبت بإعادة النظر في استمرار تنظيم المهرجان بصيغته الحالية، مع وقف تمويله العمومي إذا ثبت عدم تحقيقه للأهداف المرجوة أو عدم تناسب تكلفته مع مردوديته، واقترحت توجيه الاعتمادات المالية نحو مشاريع ثقافية وتنموية محلية يشرف عليها فاعلون من أبناء المنطقة، بما يضمن دعما أكبر للثقافة الأمازيغية والفنانين المحليين والاقتصاد الاجتماعي.
وأكدت الهيئات، في ختام مراسلتها، أن هذه المبادرة لا تستهدف أي جهة بعينها ولا تعارض دعم الفن والثقافة، وإنما تروم تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وترشيد الإنفاق العمومي، وضمان توجيه الموارد إلى مشاريع تحقق قيمة مضافة حقيقية لفائدة مدينة أكادير وجهة سوس ماسة.




