









ليموري تحت الحراسة النظرية في ملف أوراق الانتخابات
الوكالة
2026-09-28

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الاثنين، إيداع منير ليموري، عمدة المدينة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، رهن تدبير الحراسة النظرية، على خلفية الأبحاث الجارية في قضية مرتبطة بشبهات تزوير واختلاس أوراق انتخابية.
ومن المرتقب أن يمثل ليموري أمام الوكيل العام للملك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن وضعه، سواء بإحالته على المتابعة في حالة سراح أو اعتقاله، وفق ما أوردته مصادر متطابقة.
وخضع عمدة طنجة لساعات طويلة من الاستماع من قبل عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، في إطار التحقيقات المرتبطة بالملف. واستمر التحقيق معه نحو عشر ساعات، تخللته مواجهة بمعطيات مرتبطة باتصالات ومكالمات هاتفية أجراها مع أشخاص يوجدون ضمن دائرة المتابعين في القضية، قبل يوم الاقتراع.
وبتوقيف ليموري، ارتفع عدد الموقوفين على ذمة القضية إلى سبعة أشخاص، في ملف أثار اهتماما واسعا على المستويين المحلي والوطني، بالنظر إلى ارتباطه بشبهات تمس سير العملية الانتخابية.
وكان ليموري قد عاد، صباح اليوم، إلى المغرب قادما من مدينة مالقة الإسبانية، حيث جرى توقيفه فور وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة، قبل إحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية، تنفيذا لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه على خلفية الأبحاث الجارية في القضية.
وجاء توقيف عمدة طنجة بعد أيام من الجدل الذي رافق مغادرته التراب الوطني نحو إسبانيا، وما صاحب ذلك من تأويلات ربطت سفره بالتحقيقات القضائية. وكان ليموري قد نفى، في تصريح سابق، هذه الروايات، مؤكدا أن سفره كان مرتبطا بالتزاماته المهنية ولقاءات مع شركاء وعملاء في إسبانيا.
وتفجرت القضية عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية مرتبطة بأحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس بحي كساباراطا في طنجة، قبل أن تتوسع الأبحاث القضائية لتحديد ظروف وملابسات القضية والجهات المحتمل ارتباطها بها.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن، في وقت سابق، أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إضافة إلى شخص آخر، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
وأفادت النيابة العامة، في بلاغ سابق، بأن الأبحاث الأولية كشفت الاشتباه في قيام أحد نواب رؤساء مكاتب التصويت باختلاس مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، وإخراجها من المؤسسة التي كان يوجد بها مكتب الاقتراع، قبل إعادتها في وقت لاحق. كما أظهرت المعاينات أن الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة يختلف عن الحبر المعتمد داخل مكاتب التصويت.
وبناء على نتائج الأبحاث الأولية، تقدمت النيابة العامة بمطالبة إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر، للاشتباه في ارتكاب أفعال مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه، فيما تتواصل الأبحاث والإجراءات القضائية لكشف باقي ملابسات الملف وتحديد المسؤوليات.




