سكوب : فـضيحة تهـز القنيطرة..مسؤولة شبح تنهب المال العام مند 4 سنوات

الوكالة

2025-08-20

محمـد البشيـري

في وقت حساس اختار فيه جلالة الملك أن يُسند مفاتيح التنمية لوزارة الداخلية لمحاربة الاختلالات التي تنخر بعض الجماعات والمؤسسات العمومية الترابية التي تفع تحت وصايتها ، وتكليفها أيضا بالإشراف على الاستحقاقات الانتخابية القادمة، تنفجر من قلب القنيطرة فضيحة إدارية ومالية قد تتحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة الداخلية على محاربة الفساد واقتلاع جذوره.

بطلة هذه الفضيحة هي ( ر .ج )، رئيسة مصلحة بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقنيطرة، التي تحولت منذ أربع سنوات إلى ” مسؤولة شبح ” ، تتقاضى أجرتها الشهرية وتعويضاتها عن المسؤولية كاملة غير منقوصة، بينما هي متواجدة خارج التراب الوطني.

الأدهى من ذلك أن غيابها ليس سرا، بل يتم بعلم السلطة الرئاسية داخل الوكالة، ما يجعل الأمر يتجاوز مجرد تقصير فردي، ليطرح بحدة سؤال : من يحمي الموظفين الأشباح؟ ومن يضمن لهم الغطاء للاستمرار في نهب المال العام تحت أعين الجميع؟

القانون واضح وصارم: مرسوم المحاسبة العمومية ينص على أن النفقة العمومية لا تُصرف إلا مقابل عمل منجز أو خدمة فعلية. ومع ذلك، ما زالت هذه المسؤولة تستنزف خزينة مؤسسة عمومية ترابية، في سابقة تعكس مستوى التسيب واللا مبالاة.

اليوم، وبعد أن بدأت الوزارة الوصية في تقليب صفحات هذا الملف، يبدو أن الداخلية وجدت نفسها في “حرج بالغ “، لأن ما يجري لا يتعلق بموظفة متغيبة فقط، بل بفضيحة تمس صورة الإدارة الترابية والعمومية الترابية التي تقع تحت وصايتها، في وقت وجب أن تكون فيه الداخلية في موقع الهجوم على بؤر الفساد لا في موقع الدفاع.

الكرة الآن في ملعب وزير الداخلية، باعتباره سلطة الوصاية، وهو مطالب بفتح تحقيق نزيه وصارم ، مع ترتيب الجزاءات ومحاسبة المتورطين في حماية “المسؤولة الشبح”. فالثقة الملكية التي وُضعت في وزارة الداخلية تفرض عليها أن تُثبت أنها قادرة على محاربة مثل هذه الاختلالات البنيوية، وأنها لا تتساهل مع أي شكل من أشكال اختلاس وتبديد المال العام.

الرأي العام المحلي والوطني يتابع عن كثب خيوط هذه الفضيحة المدوية، مترقبا ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات الرسمية، لأن الأمر يتعلق بهدر صارخ للمال العام تحت أعين المسؤولين. وفي انتظار ما ستكشفه التحقيقات، يبقى موقعنا ، متتبعا كل تفاصيل الملف، لنقل كل المستجدات وكشف المستور ،
والتزامًا بمبدأ المصداقية والشفافية والحياد، بعيدًا عن أي مغالطات، يبقى موقعنا و في إطار الحياد الاعلامي المشروط مفتوحًا للجميع من أجل الرد أو التصحيح أو التوضيح، احترامًا لكل الآراء، ومحاولة لكشف الحقائق بدون زيادة أو نقصان،

تصنيفات