









بائع يدبر سرقة دراجته بعد بيعها ويسقط في قبضة أمن مديونة
الوكالة
2026-07-23

عبدالكريم الحساني
نجحت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمديونة في فك لغز قضية بدت في ظاهرها سرقة دراجة نارية، قبل أن تكشف الأبحاث أنها عملية احتيال مدبرة خطط لها البائع نفسه بهدف الاستيلاء على ثمن الدراجة والاحتفاظ بها.
وانطلقت التحقيقات عقب تقدم شخص بشكاية أكد فيها أنه اقتنى دراجة نارية من نوع “تي ماكس” مقابل مبلغ أكثر من 40 ألف درهم، وتسلمها بعد إتمام إجراءات البيع وأداء المبلغ المتفق عليه، قبل أن يتفاجأ باختفائها بعد فترة وجيزة في ظروف غامضة. وتوجه المشتكي، مرفوقا بالبائع، إلى المصالح الأمنية للتبليغ عن واقعة السرقة.
وخلال مجريات البحث، أثارت معطيات أولية شكوكا لدى المصالح الأمنية، ما دفع رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بمديونة إلى إصدار تعليماته بتعميق الأبحاث وتكثيف التحريات، مع الاستعانة بجميع الوسائل القانونية والتقنية المتاحة لكشف حقيقة الواقعة.
واعتمدت عناصر الشرطة القضائية على الاستماع إلى مختلف الأطراف، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وتحليل المعطيات المتوفرة، لتكشف التحريات وجود تناقضات في أقوال البائع، قبل أن ينهار أمام نتائج البحث ويعترف بتدبيره للعملية.
وأفادت نتائج البحث أن المشتبه فيه سلم شريكا له نسخة من مفتاح الدراجة النارية قبل إتمام عملية البيع، واتفق معه على الاستيلاء عليها بعد تسليمها للمشتري، في محاولة للإيهام بتعرضها للسرقة والاحتفاظ بها إلى جانب المبلغ المالي المتحصل من بيعها.
وبناء على اعترافاته، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى المكان الذي أخفيت فيه الدراجة، حيث جرى حجزها واسترجاعها لفائدة البحث، فيما تمت إحالة المشتبه فيه على أنظار وكيل الملك المختص لاتخاذ المتعين قانونا في حقه.
وفي المقابل، أصدرت المصالح الأمنية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق الشريك المفترض، الذي ما يزال في حالة فرار، بينما تتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد مكان وجوده وتوقيفه قصد تقديمه أمام العدالة.




