









البرلمان يعقد جلسة مشتركة استثنائية لبحث مرحلة ما بعد المينورسو
الوكالة
2026-11-02

يعقد مجلسا البرلمان المغربي، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، جلسة عامة مشتركة واستثنائية ابتداء من الساعة الواحدة زوالا، تخصص للتداول في آخر التطورات المرتبطة بقضية الصحراء، في ظرفية سياسية ودبلوماسية دقيقة أعقبت انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة «المينورسو».
وتأتي هذه الجلسة بعد دخول ملف الصحراء مرحلة جديدة، إثر انتهاء الولاية الأممية للبعثة في 31 أكتوبر 2026، وما ترتب عن ذلك من بدء إنهاء وجودها الميداني، مقابل استمرار المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة عبر الأمين العام ومبعوثه الشخصي.
ووجه رئيسا مجلس النواب ومجلس المستشارين دعوة إلى كافة البرلمانيات والبرلمانيين للمشاركة في هذه الجلسة، التي يرتقب أن تكون مناسبة لعرض مواقف الفرق والمجموعات البرلمانية من المستجدات الأخيرة، وتأكيد حضور المؤسسة التشريعية في مواكبة هذا التحول.
وتتزامن هذه الخطوة مع صدور مواقف حزبية متعددة شددت على التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، والدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المقترح المغربي لحل النزاع.
واعتبرت عدة قوى سياسية أن المرحلة الحالية تشكل منعطفا جديدا في مسار القضية الوطنية، في ظل التحولات التي عرفها الموقف الدولي خلال السنوات الأخيرة، وتزايد الدعم لمقترح الحكم الذاتي من طرف عدد من الدول.
وفي هذا السياق، أشاد حزب الأصالة والمعاصرة بالمقاربة التي يعتمدها جلالة الملك محمد السادس في تدبير ملف الصحراء، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التعبئة السياسية والدبلوماسية.
من جهته، أكد حزب الاستقلال أن التحولات الأخيرة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تستدعي تعزيز المكاسب الدبلوماسية التي راكمها المغرب، ومواصلة الترافع عن مبادرة الحكم الذاتي.
ويأتي هذا النقاش البرلماني أيضا في وقت أكدت فيه الأمم المتحدة أن انتهاء مهمة «المينورسو» لا يعني انتهاء المسار السياسي، بل استمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف.
ومن المرتقب أن تفرز الجلسة المشتركة مواقف برلمانية موحدة بشأن المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية، ومواكبة التحولات الإقليمية والدولية المرتبطة بملف الصحراء.
وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى كونها تأتي في مرحلة ما بعد «المينورسو»، وهي مرحلة ستحدد طبيعة التعاطي السياسي والدبلوماسي مع الملف خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المشاورات الأممية وتغير المعطيات الميدانية المرتبطة بوجود البعثة.




