استنفار صحي في مدارس مراكش آسفي

الوكالة

2026-10-02

رفعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي مستوى اليقظة الصحية داخل المؤسسات التعليمية، عقب رصد بؤر لداء الخناق بعدد من جهات المملكة، وذلك خلال لقاء تواصلي جهوي انعقد الأربعاء 30 شتنبر 2026، خصص لتدارس آليات تعزيز الرصد والوقاية والتدخل المبكر داخل الوسط المدرسي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل المنظومة الوطنية لليقظة والرصد الوبائي، وتعزيز الإجراءات الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المدرسة في الحد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية، من خلال التوعية والتحسيس، وتشجيع السلوكيات الصحية، والمساهمة في الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها، فضلا عن توجيه الأسر نحو الاستفادة من برامج التلقيح المعتمدة.

وشارك في أشغال اللقاء مسؤولو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وممثلو المديريات الإقليمية التابعة للجهة، إلى جانب الطبيبة الرئيسية للأكاديمية ورؤساء مكاتب الصحة المدرسية، حيث جرى استعراض الوضع الصحي وسبل تعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع أي حالات محتملة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين قطاع التربية والتكوين والمصالح الصحية المختصة.

وخلص الاجتماع إلى اعتماد خطة عمل استباقية تروم تعزيز التدابير الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال برمجة حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، والتعريف بالإجراءات والسلوكيات الصحية الكفيلة بالحد من مخاطر انتقال العدوى، إلى جانب تعزيز اليقظة اليومية والتعامل السريع مع أي مؤشرات صحية تستدعي التبليغ والتتبع.

وفي السياق ذاته، دعت الأكاديمية آباء وأولياء أمور التلاميذ إلى مراجعة دفاتر التلقيح الخاصة بأبنائهم، والتأكد من استكمال الجرعات المحددة ضمن الجدول الوطني للتلقيح، باعتبار التلقيح إحدى الوسائل الأساسية للوقاية من الأمراض المستهدفة بالبرنامج الوطني، مع حث الأسر على استشارة المصالح الصحية المختصة عند الحاجة إلى استكمال أو تحيين التلقيحات.

كما تقرر تفعيل خلايا اليقظة الصحية على مستوى المؤسسات التعليمية، بما يسمح بتعزيز الرصد المبكر والتعامل المنظم مع الحالات المشتبه فيها، واعتماد آلية للتبليغ الفوري عنها وفق المساطر المعمول بها، تفاديا لأي تأخر في اتخاذ التدابير المناسبة.

وشدد اللقاء، في السياق ذاته، على ضرورة توطيد التنسيق الميداني بين مصالح الأكاديمية والمديريات الإقليمية ومكاتب الصحة المدرسية والمصالح الصحية الإقليمية والجهوية، بما يضمن سرعة تبادل المعطيات والتدخل عند تسجيل أي حالة تستدعي المتابعة.

وتعكس هذه الإجراءات توجها نحو تعزيز منظومة الوقاية الصحية داخل المؤسسات التعليمية بجهة مراكش آسفي، عبر الانتقال من التدخل عند ظهور الحالات إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التحسيس والرصد المبكر والتبليغ والتنسيق المؤسساتي، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية والحد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية داخل الوسط المدرسي.

تصنيفات