









إيقاف مبحوث عنه في تنظيم الهجرة السرية بالبرنوصي
الوكالة
2026-10-01

عبدالكريم الحساني
تمكنت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن المحمدية من إيقاف شخص كان يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية، للاشتباه في ارتباطه بقضية تتعلق بتنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار في البشر، وذلك على خلفية ملف يعود إلى صيف 2025، قبل أن تتم إحالته على مصالح أمن منطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، باعتبارها الجهة التي كانت تتولى البحث في القضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى صيف السنة الماضية، حين توصلت فرقة مكافحة العصابات التابعة لولاية أمن الدار البيضاء بمعطيات تفيد بوجود مجموعة من الأشخاص تستعد لتنفيذ عملية للهجرة السرية عبر البحر، باستعمال قوارب ومعدات مخصصة لعبور المسافات البحرية، في إطار نشاط يشتبه في وقوف أشخاص منظمين وراءه.
وبناء على هذه المعلومات، باشرت المصالح الأمنية تحريات وأبحاثا ميدانية لتحديد هوية المتورطين ورصد تحركات المرشحين للهجرة، قبل أن تتدخل عناصر الأمن لإحباط العملية وتوقيف عدد من الأشخاص الذين كانوا يستعدون للمغادرة، من بينهم شخص يشتبه في اضطلاعه بدور في تنظيم العملية وتنسيق ترتيباتها.
كما أسفرت التدخلات الأمنية المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز معدات وقوارب مطاطية يشتبه في إعدادها لاستعمالها في تنفيذ عملية الهجرة السرية، ليتم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الملابسات المحيطة بالعملية والكشف عن امتداداتها المحتملة وتحديد هوية الأشخاص المتورطين فيها.
ومكنت الأبحاث الأولية من تقديم المشتبه فيه الذي جرى توقيفه آنذاك أمام العدالة، في حين كشفت التحريات عن وجود شريك مفترض ظل في حالة فرار، الأمر الذي دفع المصالح الأمنية إلى إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، لتتواصل عملية البحث عنه وتحديد مكان وجوده.
وظلت مصالح الأمن تلاحق المشتبه فيه الفار، إلى أن تمكنت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن المحمدية، في إطار العمليات الأمنية الرامية إلى توقيف الأشخاص المبحوث عنهم، من تحديد مكان وجوده وإيقافه، قبل تسليمه إلى مصالح أمن منطقة سيدي البرنوصي، صاحبة مذكرة البحث الوطنية الصادرة في حقه.
وخضع الموقوف للأبحاث القضائية من أجل تحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، والكشف عن دوره المفترض في تنظيم عملية الهجرة السرية، فضلا عن البحث في علاقته بباقي الأشخاص الذين سبق توقيفهم في القضية، ومدى وجود أشخاص آخرين يحتمل تورطهم في الإعداد للعملية أو توفير الوسائل والمعدات اللازمة لتنفيذها.
كما ركزت الأبحاث على تحديد جميع امتدادات هذا النشاط المفترض، والكشف عن طريقة استقطاب المرشحين للهجرة والجهات التي كانت تتولى تنظيم العملية وتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة لها، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يهدف إلى تحديد المسؤوليات الفردية لكل شخص يشتبه في علاقته بالوقائع.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالبحث، تمت إحالة الموقوف على النيابة العامة المختصة، في وقت تتواصل فيه التحريات والأبحاث من أجل تحديد باقي الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالقضية، مع تحرير مذكرات بحث في حق المتورطين المحتملين الذين لم يتم توقيفهم بعد.
وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات الأمنية المتواصلة لمحاربة شبكات تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار في البشر، وتعقب الأشخاص المبحوث عنهم، خصوصا المتورطين في استقطاب المرشحين للهجرة وتوفير الوسائل المستعملة في عمليات العبور غير القانوني.




