إضراب المحامين يمتد إلى أكتوبر

الوكالة

2026-09-21

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب تمديد التوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية والمساعدة القضائية إلى غاية افتتاح السنة التشريعية المقبلة، المقرر في 9 أكتوبر 2026، في خطوة تؤكد استمرار الخلاف القائم بشأن عدد من مقتضيات القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

وجاء القرار عقب الاجتماع الذي عقده مكتب الجمعية، الأحد 20 شتنبر الجاري، والذي خصص لتقييم الوضع بعد أسابيع من التوقف عن العمل، والنظر في مآل الخلافات المطروحة والخيارات الممكنة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، اتخاذ قرار تمديد التوقف خلال اجتماع المكتب، موضحا أن الجمعية تتجه إلى إصدار بيان رسمي يتضمن تفاصيل القرار ومختلف المعطيات المرتبطة به، إلى جانب توضيح المواقف والأسباب التي دفعت إلى مواصلة الخطوة الاحتجاجية.

ويأتي هذا القرار في سياق احتجاج مهني متواصل منذ منتصف يونيو الماضي، على خلفية الخلاف حول مقتضيات القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي دخل حيز التنفيذ عقب صدور الأمر بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية.

وكان المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب قد عقد اجتماعا في 10 شتنبر الجاري، انتهى إلى مواصلة التوقف عن أداء المهام المهنية، مع تحديد يوم 20 شتنبر موعدا لتقييم تطورات الوضع واتخاذ القرار بشأن المرحلة الموالية. وبذلك، انتقل الملف إلى محطة جديدة من التصعيد، بعدما ظل الخلاف قائما رغم المباحثات والمساعي الرامية إلى تقريب وجهات النظر بشأن المقتضيات التي أثارت اعتراضات المهنيين.

ويكتسي قرار التمديد أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، إذ يتزامن مع الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وما سيترتب عنها من تشكيل أغلبية حكومية جديدة وانطلاق ولاية تشريعية جديدة، وصولا إلى افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في 9 أكتوبر المقبل.

ومن شأن استمرار التوقف إلى ذلك التاريخ أن يبقي ملف المحامين حاضرا ضمن القضايا المهنية والتشريعية المطروحة على أجندة المرحلة المقبلة، خصوصا أن القانون المنظم للمهنة دخل فعليا حيز التنفيذ، في وقت لا تزال فيه الجمعية تتمسك بموقفها الرافض لبعض مقتضياته.

وبقرار التمديد، تكون جمعية هيئات المحامين قد ربطت استمرار توقفها عن أداء الخدمات المهنية بموعد افتتاح السنة التشريعية الجديدة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والتشريعية المقبلة، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام استئناف الحوار بشأن النقاط العالقة وإنهاء حالة الاحتقان التي تخيم على العلاقة بين المحامين والجهات المعنية.

تصنيفات