









أربعينية مبحوث عنها منذ 2021 تسقط في أيدي الشرطة
الوكالة
2026-09-28

عبدالكريم الحساني
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، أخيرا، من توقيف سيدة في عقدها الرابع، كانت موضوع مذكرة بحث وطنية منذ سنة 2021، للاشتباه في تورطها في قضية جنائية انتهت بوفاة سيدة متأثرة بإصابات بليغة تعرضت لها إثر سقوطها من نافذة أحد المنازل بحي سيدي البرنوصي.
وأحالت المصالح الأمنية المشتبه فيها، بعد استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية الأولية، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك للاشتباه في ارتباطها بالوقائع التي تعود إلى سنة 2021، والتي بدأت بعد إشعار قاعة المواصلات بوجود سيدة مصابة بجروح وكسور خطيرة إثر سقوطها من نافذة منزل.
وانتقلت عناصر الشرطة إلى مكان الحادث، حيث عاينت الضحية وهي في وضعية صحية حرجة، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى إحدى المصحات لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، في وقت شرعت فيه المصالح الأمنية في جمع المعطيات وإجراء التحريات الأولية لتحديد ظروف وملابسات السقوط.
وأفضت الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة، آنذاك، إلى أن الضحية كانت داخل المنزل رفقة المشتبه فيها، وأنهما كانتا تتناولان المشروبات الكحولية، قبل أن ينشب خلاف بينهما تطور إلى مشادة كلامية وعراك، انتهى، وفق المعطيات المتوفرة في الملف، بقيام المشتبه فيها بدفع الضحية بقوة من النافذة، لتسقط أرضا وتصطدم بجروح وكسور بليغة.
كما كشفت التحريات أن المنزل الذي شهد الواقعة كان في ملك أو تحت تصرف امرأة أخرى، وصفت في إطار الأبحاث بأنها وسيطة في الدعارة، وكانت بدورها تشارك الطرفين جلسة احتساء المشروبات الكحولية وقت وقوع الحادث.
وعلى إثر تدخل المصالح الأمنية، جرى توقيف صاحبة المنزل والاستماع إليها في محضر رسمي حول ظروف وملابسات الواقعة، قبل تقديمها أمام العدالة، حيث صدرت في حقها عقوبة قضائية قضتها كاملة، قبل أن يتم الإفراج عنها.
في المقابل، تمكنت المشتبه فيها الرئيسية من مغادرة المكان والاختفاء عن الأنظار، لتظل في حالة فرار منذ سنة 2021، خاصة بعد أن توفيت الضحية بعد أيام قليلة من نقلها إلى المصحة، متأثرة بالإصابات البليغة التي أصيبت بها جراء سقوطها من النافذة.
وأمام وفاة الضحية، تعززت الأبحاث في القضية، وتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيها، التي ظلت طيلة السنوات الماضية متوارية عن الأنظار، في الوقت الذي واصلت فيه المصالح الأمنية تحرياتها من أجل تحديد مكان وجودها وتوقيفها.
وبعد مرور نحو خمس سنوات على الواقعة، مكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية سيدي البرنوصي من تحديد مكان وجود المعنية بالأمر، قبل توقيفها واقتيادها إلى مقر المصلحة الأمنية المختصة، حيث خضعت للإجراءات القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا التوقيف في سياق العمليات الأمنية والأبحاث التي تباشرها عناصر الشرطة القضائية بسيدي البرنوصي لتعقب الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الوطني، خصوصا المتورطين أو المشتبه في ارتباطهم بقضايا جنائية ظلت ملفاتها مفتوحة منذ سنوات.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، تمت إحالة المشتبه فيها على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي يملك صلاحية اتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن الأفعال المنسوبة إليها، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل البحث والإجراءات القضائية.




