وزيرة الاقتصاد والمالية: لا نية لمراجعة قانون حرية الأسعار والمنافسة

الوكالة

2025-08-21

أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الحكومة لا تعتزم إدخال تعديلات جديدة على قانون حرية الأسعار والمنافسة، معتبرة أن النص الحالي كافٍ لتأطير السوق وضمان حماية المستهلكين وصون قدرتهم الشرائية. وجاء توضيحها جوابا على سؤال برلماني تقدّم به إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، حول مدى الحاجة إلى مراجعة هذا القانون لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وفرض تدابير استثنائية من قبيل تسقيف الأسعار لمواجهة موجات الغلاء.

وأبرزت الوزيرة أن القانون رقم 06.99 الصادر سنة 2000 عرف عدة إصلاحات جوهرية، بدءاً من إدراج العقوبات الإدارية سنة 2008 لتعزيز الردع، مرورا بمراجعة شاملة سنة 2014 وسّعت من صلاحيات مجلس المنافسة في محاربة الممارسات المنافية للتنافسية، وصولا إلى تعديلات 2022 التي عززت الإطار القانوني للفاعلين الاقتصاديين وقاربت التجربة المغربية من النماذج الدولية.

وشددت فتاح على أن القانون، رغم اعتماده مبدأ حرية الأسعار، يتضمن مقتضيات واضحة للتدخل في حال وقوع احتكار أو صعوبات تموين أو ظروف استثنائية، حيث تخول المادتان الثالثة والرابعة من القانون 104.12 للحكومة إمكانية تقنين الأسعار بشكل دائم أو مؤقت. وأوضحت أن حوالي عشرين مادة وخدمة تخضع حاليا للتقنين الدائم، فيما تسمح المادة الرابعة باتخاذ تدابير ظرفية لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتمديد عند حدوث اختلالات استثنائية في السوق.

وأضافت الوزيرة أن هذه المقتضيات جرى تفعيلها في فترات حساسة مثل جائحة كوفيد، حيث تم تسقيف أسعار الكمامات والمطهرات ووسائل الكشف، كما جرى لاحقا إدراج خدمات أخرى من بينها نشر الإعلانات القانونية ورسوم رخص السياقة. وأكدت أن الحكومة تملك الصلاحية الكاملة لتسقيف الأسعار متى دعت الحاجة، مع توفير آليات المراقبة وفرض العقوبات اللازمة لضمان توازن السوق والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.