خلافات داخلية تهدد مشاركة النهضة والفضيلة في الاستحقاقات

الوكالة

2025-09-05

بقلم : ذ.عثمان الوقيفي عضو المجلس الوطني للحزب

تشهد الساحة توتراً واضحاً داخل حزب النهضة والفضيلة بعد انتخاب محمد كفيل أميناً عاماً جديداً بطريقة ديمقراطية، خلفاً للأمين العام الراحل محمد الخاليدي، حيث برزت خلافات داخلية حادة، بعد أن عبرت أطراف معينة عن عدم رضاها عن نتائج المؤتمر الاستثنائي رغم مشاركتها فيه وبحضور السلطة المحلية والذي أفرز القيادة الجديدة للحزب المحامي محمد كفيل بالتصويت الديمقراطي للمؤثمرين.

هذه الظروف الداخلية ترافقت مع ما يعتبره أعضاء الحزب “إكراهات” تمارسها وزارة الداخلية في ما يخص الاعتراف بالقيادة الجديدة وسير التحضيرات للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتشير مصادر مقربة من الحزب على حد تعبيرها، إلى أن وزارة الداخلية تماطل في تسوية الوضعية القانونية للقيادة الجديدة، مستندة إلى وجود ورثة الحزب، وهو ما يراه قياديون محاولة لعرقلة مشاركة النهضة والفضيلة في الاستحقاقات الانتخابية من خلال استغلال الخلافات التنظيمية كذريعة،رغم أن المحكمة حسمت إبتدائيا في الخلاف.

وسط هذه التساؤلات، يعيش الحزب مرحلة حرجة بين الرغبة في التقدم الديمقراطي الداخلي وتعزيز المشاركة السياسية، وبين مخاطر استغلال الصراعات الداخلية لتعطيل مساره من طرف خصومه والمتربصين، فضلاً عن احتمال استبعاد الحزب رسمياً من سباق الانتخابات المقبلة إذا طال الجدل القانوني والتنظيمي حول شرعية قيادته ولم يتدخل وزير الداخلية لحل الأزمة.

هذا ويتابع الرأي العام هذه التطورات عن كثب باعتبارها نموذجاً لتأثير التدخلات الإدارية على المشاركة التعددية، وأيضاً لصعوبة انتقال الأحزاب المغربية النزيهة من الأزمات الداخلية إلى فضاء المنافسة السياسية الحرة.

تصنيفات