









ميداوي: الجامعات المغربية لا تنضبط للمعايير الدولية في مجال البحث العلمي
الوكالة
2025-12-10

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن المنظومة الوطنية للبحث العلمي تدخل مرحلة مفصلية مع مشروع القانون 59.24، الذي خصص لأول مرة إطاراً قانونياً متكاملاً ينظم البنيات والهيكلة ويتيح ظهور جيل جديد من الباحثين. وأوضح خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أن القوانين السابقة لم تكن تمنح البحث العلمي مكانته المؤسساتية، وهو ما يسعى النص الجديد إلى تداركه عبر إرساء قواعد واضحة ستصدر في الجريدة الرسمية فور اعتمادها.
ولفت الوزير إلى أن الجامعات المغربية لا تطابق حالياً المعايير الدولية في هذا المجال، مؤكداً أن القانون الجديد سيؤسس لإطار مهني موسع يشمل الباحث بعد الدكتوراه والباحث المنتسب والأساتذة والمهندسين والباحثين الأجانب، بالإضافة إلى نظام جديد للباحث لم يكن معمولاً به سابقاً. كما ستُحدث مؤسسات بحث متخصصة لا تمنح دبلومات، بل تشتغل على ملفات استراتيجية تعزز السيادة الوطنية.
وفي ما يخص الذكاء الاصطناعي، شدد ميداوي على ضرورة بلورة رؤية جماعية لمواجهة التحولات المتسارعة، معلناً إنشاء هيئة خاصة لتأطير هذا المجال وفق التجارب الدولية. وأبرز أن الوزارة تبنت بيداغوجية جديدة لتنويع طرق التدريس وتوسيع التكوين في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، مع الإعداد لجيل من الكفاءات القادرة على مواكبة الثورة الرقمية. وفي السياق ذاته، تم إحداث مركز للابتكار في الأمن السيبراني بشراكة مع وزارتي الدفاع الوطني والمالية.
وأضاف الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من التكوين الجامعي عبر اعتماد وحدات خاصة في الإجازة والماستر، إلى جانب 550 مسلكاً في الرقمنة و65 مسلكاً في الذكاء الاصطناعي، مع رقمنة عشرات الوحدات وتكوين مئات الأساتذة لتأطير هذا التحول.
وبخصوص توسيع العرض الجامعي، أكد ميداوي أن الوزارة تتوفر على رؤية واضحة لتطوير الأنوية الجامعية والكليات متعددة التخصصات بما يضمن الاستقطاب المفتوح وتكوينات تستجيب لحاجيات سوق الشغل. وأشار إلى أن جهة درعة تافيلالت ستكون ضمن المستفيدين من هذا التوسع، مع إمكانية رفع عدد مؤسسات جامعة الراشيدية من ثلاث إلى خمس أو ست مؤسسات، بعد المصادقة على مشروع القانون.
وشدد ميداوي على أن الإصلاحات تتم في إطار مرجعي متواصل يستند إلى الخطب الملكية والقانون الإطار، مع احترام استمرارية السياسات العمومية والممارسات الدولية. وخلص إلى أن مشروع القانون يشكل خطوة نوعية لترسيخ استقلالية الجامعات ومواكبة التحولات التكنولوجية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على المكتسبات وتصحيح الاختلالات التي رصدها التقييم الشامل للمنظومة.




