









حزب أخنوش ينتحر بإقليم وزان..
الوكالة
2025-11-13

محمد البشيـري
تعيش الساحة السياسية بإقليم وزان على وقع زلزال غير مسبوق داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد أن أصدرت المحكمة الابتدائية بالمدينة أحكاماً قضائية في حق اثنين من أبرز منتخبي الحزب، ما أحدث صدمة قوية داخل الأوساط المحلية وأثار أسئلة عميقة حول صورة الحزب والتزام ممثليه بالقيم التي يرفعها في خطابه العام.
ففي حكم لافت، قضت المحكمة بشهرين موقوفي التنفيذ في حق رئيس المجلس الجماعي لوزان، **م.هـ**، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك على خلفية نزاع أسري تطور إلى قضية شيك بدون رصيد لفائدة شقيقته، التي كانت هي من تقدمت بالشكاية ضده. القضية، التي انتقلت بسرعة من دائرة الخلاف العائلي إلى أروقة القضاء، كشفت عن توتر داخلي طال حتى العلاقات الأسرية لرئيس المجلس، في وقت يعاني فيه الحزب من اهتزاز صورته أمام الرأي العام المحلي.
وفي اليوم نفسه، أصدرت المحكمة ذاتها حكماً آخر أكثر قسوة في حق مستشار جماعي من الحزب نفسه ، ع.ق ، قضى بإدانته بعشرة أشهر حبسا نافذا بتهمة النصب والاحتيال ، بعد أن تبت للمحكمة تورطه في معاملات مالية مشبوهة.
وقد سبق للمحكمة الإدارية بالرباط أن قضت بعزل مستشار من الحزب نفسه بعد إثارة الفوضى بمقر جماعة سيدي بوصبر، ما يعكس سلسلة من القرارات القضائية التي تلاحق منتخبين من التجمع الوطني للأحرار في الإقليم.
بهذين الحكمين، يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم وزان يعيش واحدة من أحلك فتراته، إذ تتوالى الضربات تباعاً من داخل بيته، وتتحول شعارات “الثقة والمسؤولية” إلى مرادفات للسقوط الأخلاقي والسياسي في نظر متتبعي الشأن المحلي.
تقول مصادر من داخل الإقليم إن هذه القضايا مرشحة لتأزيم وضع الحزب أكثر، خصوصاً مع تزايد الانتقادات الموجهة لطريقة تدبيره للشأن الجماعي، وتنامي الغضب الشعبي من أداء منتخبيه. وبين حكمٍ قضائي وآخر، يبدو أن الحزب الذي كان يُراهن على وزان كمعقلٍ انتخابي، أصبح اليوم أقرب إلى الانتحار السياسي البطيء.


