









المنصوري تستعرض بمجلس المستشارين حصيلة شاملة لبرامج السكن والتعمير وسياسة المدينة
الوكالة
2025-10-15

باحدة عبد الرزاق
قدمت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، عرضًا مفصلًا حول مختلف البرامج والسياسات العمومية التي تنفذها الوزارة في مجالات السكن اللائق، ومحاربة السكن غير اللائق، والتنمية الحضرية والقروية، وتجويد ظروف عمل العاملين بالوكالات الحضرية، وإصلاح المنظومة القانونية المنظمة للتعمير.

وأبرزت الوزيرة، في ردها على عدد من الأسئلة التي تقدم بها مختلف الفرق البرلمانية، أن المغرب عرف خلال العقود الأخيرة تحديات متزايدة في مجال السكن بسبب النمو الديمغرافي، وتوسع المدن، وضعف القدرة الشرائية، وهو ما أدى إلى تفاقم ظاهرة السكن العشوائي ودور الصفيح.
وأكدت المنصوري أن برنامج “مدن بدون صفيح” الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2004 مكّن إلى حدود شتنبر 2025 من إعلان 62 مدينة بدون صفيح وتحسين ظروف عيش أكثر من 370 ألف أسرة، بكلفة إجمالية تجاوزت 63 مليار درهم، ساهمت فيها الوزارة بـحوالي 14,6 مليار درهم.
وخلال الولاية الحكومية الحالية، تم تحسين ظروف سكن أزيد من 67 ألف أسرة عبر برامج إعادة الإسكان والإيواء وإعادة الهيكلة، مع رفع وتيرة الإنجاز من 6200 أسرة سنويًا إلى 18 ألف أسرة بين 2022 و2025، خصوصًا بمدن الدار البيضاء وسلا وتمارة والسمارة وجرسيف.
كما أعلنت الوزيرة عن مخطط خماسي (2024–2028) يستهدف 120 ألف أسرة، ويرتكز على تمويل مبتكر، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص لتسريع إنجاز الوحدات السكنية.
وفي ما يتعلق بتنويع العرض السكني، أبرزت المنصوري أن برامج السكن الاجتماعي والمنخفض التكلفة مكنت من إنجاز أزيد من 780 ألف وحدة سكنية منذ 2008، فيما يعرف برنامج الدعم المباشر للسكن (2024–2028) إقبالًا كبيرًا، إذ بلغ عدد الطلبات 167 ألف طلب إلى غاية 13 أكتوبر الجاري، منها 68 ألف مستفيد فعلي، 63% منهم شباب دون سن الأربعين و46% نساء.
وكشفت أن هذا البرنامج ضخ إلى حدود اليوم أكثر من 30 مليار درهم في سوق العقار، ساهمت الدولة فيها بحوالي 5,5 مليار درهم، مؤكدة أن المخطط الخماسي لإعادة إسكان 120 ألف أسرة سيضخ بدوره أزيد من 7 مليارات درهم سنويًا في الاقتصاد الوطني.
وفي ردها على سؤال حول السكن في العالم القروي، أكدت الوزيرة أن الوزارة غيرت المقاربة السابقة التي لم تحقق النتائج المرجوة، واعتمدت على نظام الدعم المباشر الذي مكن من تسجيل 4000 مستفيد في المجال القروي، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما تحقق خلال ست سنوات في البرنامج السابق، مشيرة إلى إطلاق بناء 2931 وحدة جديدة بعدة مراكز قروية صاعدة.
أما بخصوص الوكالات الحضرية، فذكرت المنصوري أن الوزارة تولي أهمية خاصة للعنصر البشري، إذ تم تعميم نظام التقاعد التكميلي (RECORE)، وتخصيص 50 مليون درهم لتغطيته، إضافة إلى تمكين جميع العاملين من الزيادة في الأجور وتعميم منحة النتيجة، والرفع من ميزانية الوكالات بـ 100 مليون درهم.
وفي موضوع سياسة المدينة، أوضحت الوزيرة أن الوزارة ساهمت منذ 2015 في تمويل 475 اتفاقية بقيمة إجمالية 76 مليار درهم، ساهمت فيها بـ 21 مليار درهم، مكنت من تأهيل 350 حيًا و320 شارعًا رئيسيًا وتهيئة 150 فضاءً عموميًا و49 ملعب قرب.

كما أعلنت المنصوري عن مصادقة المجلس الحكومي بتاريخ 2 أكتوبر 2025 على مشروع تعديل قانون التجزئات العقارية 25.90، الذي مضى على صدوره أكثر من ثلاثين سنة، مبرزة أنه يتضمن مستجدات هامة تتعلق بتوسيع آجال إنجاز التجزئات حسب مساحتها، وتبسيط المساطر، وضمان نقل المرافق والتجهيزات تلقائيًا إلى الجماعات.
وفي معرض حديثها عن وثائق التعمير، أوضحت أن 90% من الجماعات الترابية (1350 جماعة) تتوفر على الأقل على وثيقة واحدة للتعمير، مع المصادقة على 405 وثيقة تشمل تصاميم التهيئة والنمو ومخططات التوجيه العمراني، مؤكدة أن مشروع الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان المصادق عليه في يونيو 2025 سيعزز الحكامة الترابية والالتقائية في التخطيط العمراني.
وختمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أن قطاع الإسكان والتعمير يمثل رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش الكريم للمواطنين، وأن الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها وفق توجيهات جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إرساء عدالة اجتماعية ومجالية شاملة.




