









إقليم الحوز: لقاء تنسيقي لتعزيز آليات التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في سياق ما بعد الزلزال
الوكالة
2025-12-24

امين زهير
إقليم الحوز: لقاء تنسيقي لتعزيز آليات التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في سياق ما بعد الزلزال
في إطار الجهود الرامية إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز صمود المجتمعات المتضررة من زلزال الحوز، احتضن المركب الاجتماعي للأشخاص في وضعية هشاشة بتجزئة القيروان بمدينة تحناوت، صباح يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، لقاءً تنسيقياً حول تعزيز آليات التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بإقليم الحوز.

ويندرج هذا اللقاء في إطار مشروع “إعادة تأهيل وتعزيز صمود المجتمعات المتضررة من الزلزال بإقليم الحوز”، المنجز بشراكة مع جمعية حركة من أجل السلام، ومن تنظيم فدرالية رابطة حقوق النساء – جهة مراكش آسفي، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بالحوز.

وعرف هذا اللقاء حضور السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بالحوز، مرفوقاً بأطر المديرية، إلى جانب ممثلة الدرك الملكي، وممثلي كل من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الحوز، فضلاً عن عدد من الجمعيات الشريكة التي تشتغل في مجال دعم وتمكين النساء بالإقليم.
وفي كلمته الافتتاحية، نوه السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بانخراط الجمعيات الشريكة في هذا اللقاء، مؤكداً على الأهمية البالغة للتنسيق والتواصل بين مختلف المتدخلين الترابيين، خاصة في ما يتعلق بقضايا المرأة والطفل. كما شدد على الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات، سواء في مجالات التكوين والتأطير أو في تقديم المساعدة الاجتماعية، مبرزاً أن مراكز التربية والتكوين لا تقتصر أدوارها على التكوين فقط، بل تساهم كذلك في رصد حالات العنف وتوجيهها نحو المؤسسات المختصة لضمان التكفل المناسب بها.

وفي السياق ذاته، قدم ممثل فدرالية رابطة حقوق النساء عرضاً حول تدخلات الفدرالية بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، مستعرضاً الاستراتيجية المعتمدة للنهوض بوضعية المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز حمايتها من مختلف أشكال العنف. كما أبرزت ممثلة الفدرالية، من خلال كلمتها، أهمية العمل التشاركي وتقوية الشبكات المحلية لدعم النساء في وضعية هشاشة.
من جهته، استعرض ممثل جمعية حركة من أجل السلام تجربة الجمعية في تدخلاتها الميدانية بالمناطق المتضررة من الزلزال، مبرزاً المقاربة المعتمدة في دعم الساكنة، وخاصة النساء والأطفال، من خلال برامج اجتماعية ونفسية تراعي خصوصية السياق المحلي.
وقد شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش موسع بين مختلف المتدخلين، أسفر عن جملة من التوصيات العملية، من أبرزها ضرورة إرساء آليات دائمة للتنسيق والتواصل بين الجمعيات والمؤسسات المعنية، عبر إحداث مجموعة تواصل رقمية، وتعزيز التنسيق في مجال الدعم القانوني والنفسي للنساء ضحايا العنف، والمساهمة في تقوية قدرات الجمعيات المسيرة لمراكز التربية والتكوين، إضافة إلى تكثيف جهود التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية.
وفي ختام هذا اللقاء، أعلن السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني عن برمجة لقائين تنسيقيين إضافيين سيتم تحديد تاريخهما لاحقاً، في أفق مواصلة العمل المشترك وتوحيد الجهود للنهوض بوضعية النساء والأطفال ضحايا العنف بإقليم الحوز، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في سياق ما بعد الزلزال.




