أزمة جامعة الكيك بوكسينغ تحرم شبان المغرب من مونديال المواي طاي باليونان

الوكالة

2026-11-08

محمد شقرون _ النية

يتواصل مسلسل الغياب المغربي عن المنافسات الرياضية الدولية في رياضتي الكيك بوكسينغ والمواي طاي، بسبب الأزمة الإدارية والقانونية التي تعيش على إيقاعها الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والمواي طاي، والتي باتت تداعياتها تتجاوز الخلافات المرتبطة بتدبير الشأن الداخلي، لتنعكس بشكل مباشر على مسار المنتخبات الوطنية ومستقبل الأبطال المغاربة.

وفي أحدث حلقات هذا التعثر المؤسساتي، وجد المنتخب الوطني للشبان نفسه خارج حسابات بطولة العالم للمواي طاي، التي تحتضنها اليونان خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 16 نونبر 2026، في غياب يثير الكثير من علامات الاستفهام، بالنظر إلى أهمية هذه التظاهرة الدولية وما تمثله من فرصة أمام العناصر الوطنية الشابة للاحتكاك بأبرز المواهب العالمية، والدفاع عن الألوان الوطنية.

ويأتي هذا الإقصاء في سياق أزمة داخلية متفاقمة تعيشها الجامعة، عقب استقالة ثمانية أعضاء من مكتبها المديري، وما أعقب ذلك من ارتباك على مستوى التدبير والتسيير، الأمر الذي ألقى بظلاله على جاهزية المشاركة المغربية في الاستحقاقات الدولية، وأثار مخاوف بشأن قدرة المؤسسة الوصية على ضمان الاستمرارية في تأطير المنتخبات الوطنية والإعداد للمواعيد الرياضية الكبرى.

وتزداد حساسية هذا الغياب بالنظر إلى الحصيلة الإيجابية التي بصم عليها المنتخب المغربي للشبان خلال النسختين الأخيرتين من بطولة العالم للمواي طاي، بعدما تمكن من العودة بتسع ميداليات من دورة تايلاند سنة 2024، توزعت بين ذهبية واحدة وأربع فضيات وأربع برونزيات، قبل أن يحقق الحصيلة نفسها خلال نسخة أبوظبي سنة 2025، بإحرازه أربع ميداليات فضية وخمس برونزيات.

وتؤكد هذه النتائج أن المغرب يتوفر على طاقات رياضية واعدة قادرة على المنافسة واعتلاء منصات التتويج، غير أن استمرار الأزمة التي تتخبط فيها الجامعة يهدد بتبديد مجهودات سنوات من العمل والتكوين، ويضع عدداً من الأبطال الشباب أمام واقع حرمانهم من فرص ثمينة لتطوير مستواهم واكتساب التجربة الدولية، فضلاً عن تمثيل بلدهم في محافل رياضية كبرى.

ولم تعد تداعيات هذا الوضع تقتصر على الجانب الإداري أو الخلافات داخل أجهزة الجامعة، بل أصبحت تمس بصورة مباشرة حقوق الرياضيين ومستقبلهم التنافسي، في ظل ضياع مواعيد دولية كان من شأنها تعزيز رصيد المغرب من الإنجازات والميداليات، وترسيخ حضوره ضمن الدول المتقدمة في هذه الرياضات.

وأمام استمرار هذا الوضع، تتعالى الحاجة إلى تدخل عاجل من الوزارة الوصية على القطاع الرياضي، من أجل الوقوف على أسباب الاختلالات التي تعرفها الجامعة، والعمل على إيجاد مخرج قانوني ومؤسساتي ينهي حالة الجمود ويعيد الاستقرار إلى أجهزتها، بما يضمن استئناف عملها في ظروف سليمة، ويضع مصلحة الرياضيين والمنتخبات الوطنية فوق كل اعتبار.

ففي الوقت الذي تتسابق فيه المنتخبات العالمية لحجز مواقعها في المنافسات الدولية، يجد أبطال المغرب أنفسهم خارج المنافسة بسبب أزمة تدبيرية لا يد لهم فيها، وهو ما يطرح بإلحاح سؤال المسؤولية عن ضياع هذه الفرص، وضرورة حماية مستقبل جيل من المواهب التي أثبتت قدرتها على تشريف الرياضة الوطنية.

تصنيفات