الفاو.. أسعار الغذاء العالمية تتراجع بشكل طفيف في أكتوبر

الوكالة

2026-11-06

سجلت أسعار الغذاء العالمية تراجعاً طفيفاً خلال شهر أكتوبر، مدفوعة بانخفاض أسعار الحبوب ومنتجات الألبان واللحوم، في ظل ضعف الطلب على الواردات، مقابل استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، وفي مقدمتها السكر والزيوت النباتية، وفق بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو».

وأفادت المنظمة، في تقريرها الصادر الجمعة، بأن متوسط مؤشر أسعار الغذاء بلغ 133.9 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 135.6 نقطة في شتنبر، مسجلاً انخفاضاً على أساس شهري، لكنه ظل أعلى بنسبة 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذا التراجع، لا تزال أسعار الغذاء العالمية بعيدة عن مستوياتها المنخفضة، إذ سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 16.4 في المائة مقارنة بالذروة التي بلغها في مارس 2022، في سياق التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية للمواد الغذائية.

وفي تفاصيل المؤشرات الفرعية، تراجعت أسعار الحبوب بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بشهر شتنبر، وبنسبة 12.6 في المائة على أساس سنوي، نتيجة انخفاض أسعار القمح والذرة. وعزت «الفاو» هذا التطور إلى ضعف الطلب على الواردات وتحسن توقعات الإنتاج، خصوصاً في الأرجنتين، إلى جانب التوقعات المتعلقة بتخفيف القيود المفروضة على صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، رغم استمرار بعض الاضطرابات اللوجستية في المنطقة.

كما واصلت أسعار الذرة منحاها التنازلي بعد بلوغها أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات خلال شتنبر، متأثرة بتقدم موسم الحصاد في الولايات المتحدة، وتوقعات وفرة الإمدادات من أمريكا الجنوبية، فضلاً عن الآمال المرتبطة بتراجع التوترات في منطقة البحر الأسود.

وفي المقابل، سجلت أسعار الزيوت النباتية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، بعدما عوضت الزيادة في أسعار زيت الصويا وزيت دوار الشمس تراجع أسعار زيت بذور اللفت، بينما برز السكر باعتباره أكثر المنتجات ارتفاعاً خلال الشهر، بعدما قفزت أسعاره بنسبة 6.6 في المائة، محققة بذلك الزيادة الشهرية الرابعة على التوالي، وبلغت أعلى مستوياتها منذ دجنبر 2024.

وأرجعت المنظمة ارتفاع أسعار السكر إلى الأمطار التي تسببت في تعطيل عمليات الحصاد بالبرازيل، ما دفع الأسعار إلى تسجيل زيادة سنوية بلغت 28.8 في المائة، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق هذه المادة على المستوى الدولي.

أما منتجات الألبان، فقد سجل مؤشر أسعارها انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة، نتيجة تراجع أسعار الزبدة والأجبان بفعل وفرة المعروض وضعف الطلب، وهو ما تجاوز المكاسب المسجلة في أسعار مسحوق الحليب.

مؤشرات تعكس استمرار التباين في اتجاهات أسواق الغذاء العالمية، حيث لم يمنع تراجع أسعار عدد من المنتجات الأساسية من تسجيل زيادات ملحوظة في سلع أخرى، خصوصاً السكر، بما يؤكد ارتباط أسعار المواد الغذائية بعوامل الإنتاج والطقس وحجم الإمدادات ومستويات الطلب في الأسواق الدولية.