









الرميد يحذر من تداعيات حرمان الأرملة من معاشها بعد الزواج
الوكالة
2026-11-05

حذر مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، من التداعيات الاجتماعية والديموغرافية المحتملة للشرط المرتبط بالاستفادة من المعاش الكامل للأرملة، والمتمثل في إسقاط هذا الحق في حال زواجها من جديد، معتبرا أن هذا المقتضى، رغم ما يحمله من إيجابيات على مستوى تحسين الوضعية الاجتماعية للأرامل، قد يفرز نتائج عكسية وغير مقصودة.
وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن رفع معاش الأرملة من 50 في المائة إلى 100 في المائة يظل إجراء إيجابيا، غير أن ربط الاستفادة منه بعدم الزواج مجددا قد يدفع عددا من الأرامل إلى العزوف عن الزواج، تفاديا لفقدان مورد مالي يشكل بالنسبة إليهن مصدر استقرار ومعيشة.
واعتبر وزير العدل السابق أن هذا التوجه قد يضع المعنيات أمام خيارين صعبين، إما التخلي عن فكرة الزواج مجددا حفاظا على المعاش، أو البحث عن صيغ أخرى للارتباط خارج إطار الزواج الموثق، بما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات اجتماعية وقانونية.
وللتدليل على مخاطر القرارات التي قد تنتج عنها آثار عكسية، استحضر الرميد ما يعرف بـ«تأثير الكوبرا»، وهي قصة تاريخية تعود إلى فترة الاستعمار البريطاني للهند، حين قررت السلطات تقديم مكافآت مالية مقابل قتل أفاعي الكوبرا، قبل أن يلجأ بعض السكان إلى تربيتها من أجل الحصول على المكافآت، ليتم لاحقا إطلاقها، وهو ما أدى إلى تفاقم المشكلة بدل معالجتها.
وفي السياق ذاته، دعا الرميد الحكومة إلى استحضار التحولات الديموغرافية التي يعرفها المغرب، خاصة في ظل تراجع معدل الخصوبة إلى 1.97 سنة 2024، معتبرا أن السياسات العمومية ينبغي أن تراعي انعكاسات القرارات الاجتماعية على تشجيع الزواج والحفاظ على التوازن الديموغرافي.
واقترح في هذا الإطار مراجعة شرط إسقاط معاش الأرملة في حالة زواجها مجددا، من خلال تمكينها من الاحتفاظ بالمعاش كاملا أو على الأقل بنصفه، بما يضمن لها الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، دون أن تتحول الاستفادة من هذا الحق إلى عامل يحد من فرص إعادة بناء حياتها الأسرية.
وتعيد ملاحظات الرميد النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين ضمان الحماية الاجتماعية للأرامل، وصياغة مقتضيات قانونية لا تؤدي إلى خلق حوافز غير مقصودة قد تؤثر على اختياراتهن الأسرية والاجتماعية.




