القنيطرة.. «السماوي» يسلب سيدة مجوهرات وأموالا بقيمة 18 مليونا

الوكالة

2026-11-04

تعرضت سيدة بمدينة القنيطرة لعملية نصب واحتيال يُشتبه في تنفيذها باستعمال أسلوب «السماوي»، بعدما استولى أشخاص مجهولون على حلي ذهبية ومبالغ مالية تفوق قيمتها الإجمالية 18 مليون سنتيم، وفق تصريحات الضحية، في واقعة استنفرت المصالح الأمنية التي باشرت تحرياتها لتحديد هوية المتورطين وكشف ظروف وملابسات القضية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة تعود إلى أول أمس الاثنين، عندما كانت الضحية، التي تقطن بالقرب من حي وريدة، عائدة من زيارة للطبيب في اتجاه منزلها، قبل أن تعترض سبيلها امرأة استفسرتها عن عنوان ممرضة تقطن بالحي، في مشهد سرعان ما تحول إلى عملية استدراج انتهت بتجريدها من مدخراتها ومجوهراتها.

وتفيد رواية الضحية بأن شخصا آخر التحق بالمرأة، وشرع في توجيه أسئلة إليها بشأن وضعها العائلي، مدعيا معرفته ببعض تفاصيل حياتها، من بينها كونها أما لطفلين، قبل أن يوهمها بأنها تعاني من «العين والحسد»، ويحذرها من احتمال تعرض أحد أبنائها لمكروه، في محاولة لاستمالتها وإخضاعها لتأثير نفسي مهد الطريق للاستيلاء على ممتلكاتها.

وأضافت الضحية أن المشتبه فيه عمد إلى لمس يدها وترديد عبارات غير مفهومة، موهما إياها بقدرته على تخليصها مما وصفه بالحسد، قبل أن يستفسرها عن الأموال والمجوهرات التي تحتفظ بها داخل منزلها. وبعدما أخبرته بوجود حلي ذهبية تعود لابنتها المقيمة خارج المغرب، فضلا عن مبلغ مالي، طلب منها إحضارها بدعوى إخضاعها لطقوس من شأنها إبعاد ما سماه «التابعة».

ووفق المعطيات ذاتها، استجابت السيدة لطلبه، وتوجهت إلى منزلها لجلب الحلي والمبالغ المالية، قبل أن تسلمها للأشخاص المعنيين داخل سيارة، بعدما أقنعوها بأن الأمر يتعلق بطقوس تهدف إلى حمايتها وأسرتها من الأذى المزعوم.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ طلب منها الرجل العودة إلى عتبة منزلها، مدعيا أنها ستعثر هناك على قطعة ذهبية، كما سلمها كمية من الملح وأمرها بنثرها، في إطار السيناريو الذي نسجه لإبعاد الشبهات وكسب مزيد من الوقت لتنفيذ مخططه.

لكن الضحية اكتشفت، بعد عودتها إلى المكان، اختفاء الأشخاص المشتبه فيهم رفقة المجوهرات والأموال، لتدرك أنها وقعت ضحية عملية احتيال محكمة، خلفت لديها صدمة كبيرة بسبب حجم الخسائر المادية التي تكبدتها.

وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت المصالح الأمنية إلى عين المكان، وفتحت أبحاثا لتجميع المعطيات المرتبطة بالقضية، شملت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة ومحاولة تتبع لوحة ترقيم السيارة التي يشتبه في استعمالها خلال تنفيذ العملية، أملا في تحديد مسار المشتبه فيهم والوصول إلى هوياتهم.

كما أفادت الضحية بأن الأشخاص المعنيين استولوا على هاتفها المحمول قبل التخلص منه بمنطقة سيدي الطيبي، وهي المعطيات التي من شأنها أن تساعد المحققين في إعادة تركيب تفاصيل الواقعة وتحديد المسارات المحتملة للمشتبه فيهم.

وتتواصل التحريات الأمنية من أجل تحديد هوية المتورطين المفترضين وتوقيفهم، والكشف عن جميع الظروف المحيطة بهذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية تحت إشراف الجهات المختصة.

تصنيفات