









الداخلية تستعد لإعادة هيكلة النقل الصحي والجنائزي
الوكالة
2026-11-04

تتجه وزارة الداخلية إلى وضع إطار قانوني جديد لتنظيم قطاع النقل الصحي والجنائزي، من خلال مشروع قانون أحالته على الأمانة العامة للحكومة، بهدف تجاوز الاختلالات التي يعرفها هذا المجال، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى والجرحى والنساء الحوامل، فضلاً عن نقل الأموات، في ظل الحاجة إلى إرساء قواعد واضحة لتدبير هذا النشاط وضمان شروط اشتغاله.
ويحمل المشروع المرتقب مجموعة من المستجدات التي تروم إعادة تنظيم خدمات النقل الصحي، من أبرزها تمكين المرضى وأسرهم من اختيار المؤسسة الصحية التي يرغبون في التوجه إليها، سواء تعلق الأمر بمؤسسات تابعة للقطاع العام أو بمصحات ومؤسسات استشفائية خاصة، بما يتيح هامشاً أوسع للاختيار، ويراعي الحالات الصحية ومتطلبات التكفل الطبي بكل مريض.
ومن بين المقتضيات التي يتضمنها النص الجديد، إرساء نظام خاص لفوترة خدمات النقل الصحي، يسمح بضبط التكاليف المرتبطة بهذه العمليات، ويفتح المجال أمام إمكانية استرداد المصاريف من مؤسسات التغطية الصحية، وفق الشروط والضوابط التي سيحددها الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا المجال.
ويأتي هذا التوجه في سياق مساعي وزارة الداخلية إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بتدبير النقل الصحي والجنائزي، في ظل تعدد المتدخلين واختلاف أنماط تقديم هذه الخدمات، وما يفرضه ذلك من ضرورة توحيد القواعد المنظمة للقطاع، وتعزيز آليات المراقبة والتأطير، بما يضمن الرفع من مستوى الأداء والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين.
وأوضحت الوزارة، في تقرير حول حصيلة عملها برسم السنة المالية 2026، المرفق بمشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2027، أن إعداد هذا المشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة قطاع النقل الصحي والجنائزي، تروم تحسين تدبيره والرفع من فعالية خدماته، إلى جانب تجاوز الصعوبات التي تعترض سيره، من خلال وضع قواعد قانونية أكثر وضوحاً لتنظيم مختلف جوانبه.
ويرتقب أن يشكل هذا الإطار القانوني، في حال استكمال مسطرته التشريعية والمصادقة عليه، خطوة نحو تأطير أفضل لخدمات النقل الصحي، وضبط شروط تقديمها وتكاليفها، بما يعزز حقوق المستفيدين ويساهم في تحسين جودة التكفل بالمرضى والجرحى والنساء الحوامل، مع إرساء قواعد أكثر تنظيماً لخدمات النقل الجنائزي.




