سطات تطلق مشاريع لفك العزلة وتعزيز صحة الأم

الوكالة

2026-11-04

عبدالكريم الحساني عدسة :عمر مرفوق

شهد إقليم سطات، تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، إطلاق وتدشين مشاريع تنموية جديدة تستهدف تعزيز العرض الصحي وتحسين البنيات التحتية الطرقية بالعالم القروي، في خطوة تروم تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش الساكنة، خاصة بالمناطق التي تعاني صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأشرف عامل إقليم سطات، محمد علي حبوها، مرفوقاً بوفد رسمي، الثلاثاء 3 نونبر 2026، على تدشين دار الأمومة بجماعة لولاد، إلى جانب إعطاء انطلاقة أشغال بناء مسلك طرقي يربط الطريق الإقليمية رقم 3619 بالطريق الوطنية رقم 23، مروراً بجماعتي المريزيك وأولاد فارس، وذلك في إطار مواصلة تنزيل برامج التنمية المحلية وتعزيز التجهيزات الاجتماعية والطرقية بالإقليم.

ويأتي تدشين دار الأمومة لولاد في سياق الجهود الرامية إلى تحسين ظروف استقبال النساء الحوامل والمنحدرات من المناطق القروية النائية، وتيسير استفادتهن من خدمات صحة الأم، خصوصاً خلال الفترة السابقة للولادة، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل والولادة، وتوفير شروط ملائمة وآمنة لمتابعة هذه المرحلة.

ورصد لإنجاز هذه المنشأة الاجتماعية، الممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم سطات، غلاف مالي إجمالي قدره 2.240.203,70 درهم، يشمل البناء والتجهيز، فضلاً عن منحة سنوية للتسيير تصل إلى 80 ألف درهم. ويأتي المشروع ثمرة شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية وجمعية أبقراط للتنمية والتضامن.

وشيدت دار الأمومة على مساحة مغطاة تناهز 308,66 أمتار مربعة، وتضم مجموعة من المرافق المخصصة للاستقبال والإرشاد والتأطير، من بينها مكتب إداري وقاعة متعددة الاختصاصات وغرفة للمسؤول عن المنشأة، إضافة إلى ست غرف للإيواء ومطبخ ومستودع للتخزين ومرافق صحية، بما يتيح توفير ظروف استقبال وإقامة ملائمة للنساء المستفيدات.

وبالموازاة مع تعزيز البنيات الصحية والاجتماعية، أعطى عامل الإقليم انطلاقة أشغال إنجاز مسلك طرقي يربط الطريق الإقليمية رقم 3619 بالطريق الوطنية رقم 23، عبر جماعتي المريزيك وأولاد فارس، في مشروع تراهن عليه الساكنة المحلية لتحسين التنقل وتسهيل الولوج إلى الخدمات والمرافق العمومية.

ويبلغ الغلاف المالي المرصود لهذا المشروع الطرقي 12.100.220 درهماً، بتمويل كامل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم سطات، فيما حددت مدة الإنجاز في 12 شهراً، على طول يمتد إلى 12 كيلومتراً، بما من شأنه تعزيز الربط بين المناطق المعنية وتحسين انسيابية حركة السير.

ويرتقب أن يساهم هذا الورش في فك العزلة عن 12 دواراً يقطنها حوالي 4200 نسمة، من خلال تحسين ظروف التنقل وتيسير حركة حافلات النقل المدرسي، بما يدعم الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي، فضلاً عن تسهيل مرور سيارات الإسعاف المتجهة إلى المركز الصحي بالمريزيك والمستوصف الصحي بأولاد حجاج.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم سطات، والرامية إلى تطوير البنيات التحتية وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، مع إعطاء الأولوية للمناطق القروية التي تحتاج إلى تحسين الربط الطرقي وتقريب المرافق الأساسية من المواطنين، بما يعزز العدالة المجالية ويساهم في تحسين جودة الحياة.