









أوزين يهاجم الفيتو الروسي ويؤكد قوة الدعم الدولي للمغرب
الوكالة
2026-11-02

اعتبر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن استخدام روسيا حق النقض لإسقاط مشروع القرار المتعلق بقضية الصحراء داخل مجلس الأمن، لا يلغي المكاسب السياسية والدبلوماسية التي حققها المغرب، ولا ينتقص من دلالة تصويت 11 دولة لصالح المشروع، معتبرا أن الموقف الروسي تحكمه حسابات ومصالح إقليمية ضيقة.
وأوضح أوزين، خلال الجلسة المشتركة للبرلمان المنعقدة اليوم الاثنين، أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن تتجاوز مجرد عملية تصويت، بالنظر إلى أبعادها السياسية وانعكاساتها على مسار النزاع، مؤكدا أن تأييد أغلبية أعضاء المجلس لمشروع القرار يعكس حجم الدعم الدولي للموقف المغربي، خاصة فيما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
واعتبر المسؤول الحزبي أن هذا التأييد يشكل مكسبا جديدا للدبلوماسية المغربية، ويعزز مشروعية موقف المملكة بشأن وحدتها الترابية، مشددا على أن مبادرة الحكم الذاتي تظل، من وجهة نظره، الإطار الواقعي والمرجعية الأساسية للتوصل إلى حل سياسي سلمي ودائم للنزاع.
وفي المقابل، انتقد أوزين الموقف الروسي، معتبرا أن استعمال الفيتو يعيد النقاش إلى مقاربات تجاوزها الزمن، ويساهم في إطالة أمد الجمود، خدمة لحسابات إقليمية ضيقة، قال إنها تمنح متنفسا للأطماع التي يتبناها حكام الجزائر تجاه الوحدة الترابية للمملكة.
ووجه الأمين العام للحركة الشعبية انتقادات مباشرة للقيادة الجزائرية، مستحضرا التضحيات التي قدمها المغرب دعما لاستقلال الجزائر، والروابط التاريخية والإنسانية والثقافية والدينية التي تجمع الشعبين، معتبرا أن استمرار التوتر بين البلدين حرم شعوب المنطقة من فرص واسعة للتنمية والتكامل والتعاون.
وأضاف أن الأجيال الجديدة مطالبة بتجاوز رواسب الماضي والحسابات المرتبطة بالحرب الباردة، والانتصار لمنطق الأخوة والمصالح المشتركة، مؤكدا أن الخلافات السياسية لن تؤثر في إرادة المغرب أو عزمه على الدفاع عن حقوقه ووحدته الترابية.
وشدد أوزين على أن قضية الصحراء لا تقبل المساومة أو توظيفها في التجاذبات الحزبية والسياسية، باعتبارها قضية وطنية تحظى بإجماع المغاربة، داعيا إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد وتوحيد الصفوف خلف الثوابت الوطنية.
وجدد في هذا السياق تأكيد الموقف الثابت لحزب الحركة الشعبية الرافض لأي تنازل عن مغربية الصحراء أو المساس بسيادة المملكة، معلنا استمرار دعم حزبه للجهود الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية تحت قيادة الملك محمد السادس.
واختتم أوزين مداخلته بتوجيه تحية تقدير وإجلال إلى أفراد القوات المسلحة الملكية، منوها بما يضطلعون به من أدوار في حماية أمن البلاد وصون وحدتها الترابية.




