









بوريطة يبشر بتغييرات ميدانية في الصحراء المغربية
الوكالة
2026-11-01

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المرحلة المقبلة ستعرف تحولات ميدانية في الأقاليم الجنوبية، بالتوازي مع استمرار الحركية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على الصحراء، وتوسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، فضلا عن استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح بوريطة، خلال مشاركته في برنامج خاص بثته القناة الثانية، مساء السبت، أن ترتيبات مغادرة بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» تخضع حاليا لمسار تقني يجري التنسيق بشأنه مع الجهات الأممية المختصة، وفي مقدمتها إدارة عمليات حفظ السلام، مشددا على أن هذه العملية يفترض أن تتم في ظروف هادئة ومنظمة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن التغيير المرتقب لن يقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية، بل سيمتد إلى مظاهر الحضور الميداني للبعثة في الأقاليم الجنوبية، من قبيل اللوحات التعريفية والسيارات التي تحمل شعارات الأمم المتحدة بمدينة العيون، معتبرا أن استمرار هذه المظاهر لم يعد منسجما مع التطورات التي عرفها الملف.
وفي قراءته للمستجدات الأخيرة، اعتبر بوريطة أن تجاوز الارتباط التقليدي بالموعد السنوي لتجديد ولاية المينورسو، المحدد في 31 أكتوبر، يشكل تحولا في طريقة تدبير هذا الملف، مؤكدا أن العبرة لا تكمن فقط في القرارات والنصوص، وإنما في انعكاساتها العملية على أرض الواقع.
وبخصوص المواقف الدولية، توقف وزير الخارجية عند مواقف فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أن هذه الدول، بحكم معرفتها بخلفيات النزاع وأبعاده التاريخية والاستراتيجية، اتخذت مواقف واضحة بشأن القضية، وسارت في اتجاه دعم الطرح المغربي.
وأكد بوريطة أن الدينامية الدبلوماسية التي أطلقها الملك محمد السادس ستواصل تحقيق مزيد من المكاسب، سواء من خلال توالي الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على الصحراء، أو توسيع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، أو تعزيز الحضور الاقتصادي والاستثماري الأجنبي بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، وصف الوزير مبادرة الحكم الذاتي بأنها مقترح نهائي وضعه المغرب على طاولة النقاش، مستحضرا المسار التشاوري الذي شهدته سنة 2026، وما رافقه من تحيين وتطوير للمبادرة، معتبرا أن الصيغة الجديدة باتت تشكل مرجعا للنقاشات الدولية بشأن تسوية هذا الملف.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة مراجعة المحددات التي لم تعد ملائمة للتطورات الحالية، وعدم الاستمرار في اعتماد مقاربات تعود إلى سنة 1991، داعيا إلى جعل المرجعيات المعتمدة منسجمة مع التحولات السياسية والدبلوماسية التي شهدتها القضية خلال السنوات الأخيرة.
كما أثار بوريطة ما اعتبره تناقضا بين دعم خيار الحكم الذاتي والتخلي عن الاستفتاء، من جهة، واستمرار مظاهر مرتبطة بالمينورسو، التي أنشئت أساسا في إطار مسار الاستفتاء، من جهة أخرى. واعتبر أن المرحلة المقبلة تقتضي معالجة هذا التباين، بما يجعل الحضور الميداني منسجما مع طبيعة التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية.




