









ناصر بوريطة يكشف رهانات المغرب بعد مستجدات مجلس الأمن
الوكالة
2026-11-01

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الدينامية الدولية التي يقودها الملك محمد السادس بشأن قضية الصحراء المغربية ستتواصل، مشددا على أن التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن تفتح أمام المغرب آفاقا جديدة لترسيخ مكاسبه وتعزيز واقع ميداني مختلف، بدل الاقتصار على انتظار صدور قرار أممي جديد.
وأوضح بوريطة، خلال مشاركته في برنامج خاص بثته القناة الثانية، اليوم السبت، أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية تحولا مهما في مواقف عدد من الدول بشأن قضية الصحراء، في وقت ظل فيه المسار الأممي، بحسب تعبيره، يعاني الجمود لأزيد من عشر سنوات.
وأبرز الوزير أن التوجه الذي اعتمده الملك محمد السادس قام على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في مواصلة تدبير الملف داخل الأمم المتحدة، فيما يرتكز الثاني على بناء دينامية دولية وإقناع الدول بمواقف واضحة، بما يسمح بنقل المكتسبات المحققة إلى المنتظم الأممي وتعزيزها على أرض الواقع.
وأشار بوريطة إلى أن هذا المسار انطلق من القارة الإفريقية، من خلال حشد الدعم لمغربية الصحراء، وفتح عدد من القنصليات بالأقاليم الجنوبية، قبل أن يمتد إلى القوى الدولية المؤثرة، مستحضرا مواقف الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2020، وفرنسا سنة 2024، وبريطانيا سنة 2025، فضلا عن مواقف إسبانيا وألمانيا ودول أخرى.
وأضاف أن التحول في المواقف لم يقتصر على أوروبا، بل شمل أيضا دولا آسيوية وعربية، إلى جانب إيرلندا ودول أخرى راجعت مواقفها من النزاع، مؤكدا أن المكتسبات الدبلوماسية التي حققها المغرب ستظل محل تعزيز ومواصلة.
وشدد رئيس الدبلوماسية المغربية على أن أهمية هذه الدينامية لا تكمن فقط في إعلان المواقف السياسية، وإنما في ترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة، من قبيل الاستثمار الاقتصادي، وفتح التمثيليات القنصلية، وتكثيف الزيارات والتعاون، معتبرا أن هذه التحركات تساهم في تكريس واقع جديد على الأرض، بالتوازي مع المسار الأممي.
وفي سياق تقييمه للتطورات الأخيرة، اعتبر بوريطة أن قرار مجلس الأمن الذي تم اعتماده السنة الماضية شكل تتويجا لمسار دبلوماسي طويل، نجح المغرب من خلاله في بناء أرضية دولية داعمة لموقفه، قبل أن يقرر الملك محمد السادس الدفع نحو بلورة هذا التوجه داخل المؤسسة الأممية.
وأكد الوزير أن ما شهدته جلسة مجلس الأمن الأخيرة يشكل محطة جديدة ينبغي استثمار نتائجها، من خلال مواصلة التحرك الدبلوماسي وتعزيز الحضور المغربي على أرض الواقع، بما يتيح الانتقال من تدبير تداعيات القرارات الأممية إلى صناعة تحولات ميدانية تخدم الموقف المغربي، في انسجام مع الدينامية الدولية التي أكد بلاغ الديوان الملكي استمرارها.




