









سيدي البرنوصي تخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة باحتفالية تربوية
الوكالة
2026-10-31

عبدالكريم الحساني _ عدسة : سفيان اهشاش
احتفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي البرنوصي، الجمعة 30 أكتوبر 2026، بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، من خلال تنظيم حفل تربوي واحتفالي بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأمل، تضمن فقرات فنية وشعرية وتربوية، إلى جانب مبادرات رمزية استهدفت ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز روح الانتماء الوطني لدى الناشئة.

وترأس فعاليات هذا الموعد التربوي جواد حساني، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي البرنوصي، بحضور رؤساء المصالح بالمديرية، وعدد من الأطر الإدارية والتربوية، فضلا عن فاعلين وشركاء وممثلي وسائل الإعلام، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالوطن واستحضار الدلالات الوطنية لهذه المناسبة.

وجاء تنظيم هذا الحفل في سياق حرص المؤسسة التعليمية على مواكبة المحطات الوطنية الكبرى، من خلال أنشطة تربوية تتيح للمتعلمين فرصة استيعاب معاني الوحدة والتلاحم والتضامن، وتعزز ارتباطهم بالهوية المغربية بمختلف روافدها الثقافية واللغوية، في إطار مقاربة تربوية تجمع بين التحصيل المعرفي والتنشئة على قيم المواطنة والسلوك المدني.
وشهد برنامج الاحتفال تقديم مجموعة من الفقرات المتنوعة التي جمعت بين التعبير الفني والإبداع الشعري والتربية على المواطنة، حيث أضفت الوصلات الفنية التي قدمها كورال مؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأمل طابعا احتفاليا على المناسبة، فيما عكست الكلمات الترحيبية باللغتين العربية والأمازيغية غنى الموروث الثقافي واللغوي المغربي، وما يطبعه من تنوع يشكل أحد مقومات الهوية الوطنية الجامعة.
وتضمن البرنامج كذلك عرض شريط تربوي حول «وحدة الشعب المغربي»، سلط الضوء على أهمية التماسك الوطني والتشبث بالقيم المشتركة التي تجمع المغاربة، فضلا عن تقديم فقرة شعرية احتفت بمعاني الوحدة والوفاء والمجد، في تعبير فني وتربوي عن مكانة المناسبات الوطنية في تعزيز الوعي الجماعي وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
ولم تقتصر فعاليات هذا الموعد على العروض الفنية والتعبيرية، بل امتدت إلى مبادرات ميدانية ذات دلالات رمزية وتربوية، تمثلت في غرس شتلات وشجرة الوحدة، في خطوة تجمع بين الاحتفاء بالمناسبة الوطنية والتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة، إلى جانب توقيع جدارية احتفالية جسدت روح المشاركة والانخراط الجماعي في تخليد هذه الذكرى.
وتحمل هذه المبادرات أبعادا تتجاوز طابعها الاحتفالي، بالنظر إلى ما تتيحه من فرص لترجمة القيم الوطنية إلى ممارسات ملموسة داخل الفضاء المدرسي، وتعزيز مساهمة المتعلمين في الأنشطة الجماعية الهادفة، بما يساعد على تنمية حس المسؤولية لديهم، وترسيخ مبادئ التعاون والتضامن والاعتزاز بالانتماء إلى الوطن.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لاستحضار الدور المحوري الذي تضطلع به المدرسة في بناء شخصية المتعلم، ليس فقط من خلال نقل المعارف والمهارات، وإنما أيضا عبر التربية على القيم الوطنية والإنسانية، وتنمية الوعي بأهمية الحفاظ على الثوابت الوطنية وصيانة الذاكرة الجماعية، في إطار احترام التنوع الثقافي واللغوي الذي يميز المجتمع المغربي ويغني هويته.
ويعكس تنظيم هذا الحفل بمؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأمل بسيدي البرنوصي أهمية الأنشطة الموازية في إغناء الحياة المدرسية، وجعل المناسبات الوطنية فضاءات للتعلم والتعبير والإبداع، بما يتيح للمتعلمين التفاعل مع القضايا الوطنية بأساليب تربوية قريبة من اهتماماتهم، ويعزز مشاركتهم في الحياة المدرسية بروح إيجابية ومسؤولة.
وتؤكد هذه المبادرة التربوية أهمية انخراط المؤسسات التعليمية والأطر الإدارية والتربوية وشركاء المدرسة في ترسيخ ثقافة المواطنة لدى الناشئة، من خلال برامج وأنشطة تجمع بين المعرفة والممارسة، وتسهم في تنمية وعي الأجيال الصاعدة بقيمة الوحدة الوطنية، وأهمية التلاحم والتضامن في تعزيز استقرار المجتمع وتماسكه.
وبذلك، شكل تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة بالمديرية الإقليمية بسيدي البرنوصي محطة تربوية جمعت بين الاحتفاء بالمناسبة الوطنية والتعبير الفني والمبادرات البيئية، مؤكدا دور المدرسة في غرس قيم الانتماء والوفاء للوطن، وترسيخ الاعتزاز بالهوية المغربية الموحدة، القائمة على التعدد والتنوع والتماسك بين مختلف مكوناتها.




