فلادمير بوتين يتهم القادة الأوروبيين بالتهرب من المسؤولية

الوكالة

2026-10-25

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن اتهام موسكو بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها أوروبا يعكس، بحسب تعبيره، ضعف القادة الأوروبيين وعدم قدرتهم على تحمل مسؤولية الأوضاع الداخلية في بلدانهم، منتقدا ما وصفه بميلهم إلى إلقاء اللوم على أطراف خارجية بدل البحث في أسباب الاحتجاجات.

وقال بوتين، في تصريحات بهذا الشأن، إن تحميل روسيا مسؤولية الاضطرابات الأوروبية «أمر مبالغ فيه»، مشيرا إلى أن بعض القادة الأوروبيين، وفق تقديره، لا يركزون على تحليل العوامل التي تقف وراء هذه الأحداث، بقدر ما يتجهون إلى توجيه الاتهامات إلى الآخرين.

وأعرب الرئيس الروسي عن استغرابه من اتهامات سابقة وجهتها أطراف أوروبية إلى الولايات المتحدة بشأن التورط في الاحتجاجات، موضحا أنه لم يكن يتوقع أن تشمل هذه الاتهامات الحليف الرئيسي للدول الأوروبية، قبل أن يعود الخطاب السياسي، بحسب روايته، إلى توجيه الاتهامات التقليدية إلى موسكو.

وأضاف بوتين أن تحميل روسيا مسؤولية مختلف الأزمات والاضطرابات لم يعد أمرا مفاجئا بالنسبة إلى بلاده، مشيرا إلى أن موسكو اعتادت، على حد قوله، أن تتحمل مسؤولية ما وصفه بـ«جميع الآثام والخطايا».

وتأتي هذه التصريحات في سياق احتجاجات شهدتها فرنسا منذ منتصف شتنبر الماضي، قبل أن تمتد التحركات الاحتجاجية إلى مناطق أوروبية أخرى. وبدأت بعض هذه التحركات بمطالب مرتبطة بأوضاع المؤسسات التعليمية، قبل أن تنضم إليها احتجاجات على ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتسلط تصريحات بوتين الضوء على استمرار التوتر في الخطاب السياسي بين روسيا والدول الأوروبية، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خلفيات الاضطرابات الداخلية، وتباين المواقف حول دور الأطراف الخارجية في التأثير على الأوضاع السياسية والاجتماعية داخل القارة.