حملة لتحرير الملك العام بمعطى الله “المحاميد” تثير تساؤلات حول معايير إزالة السياجات

الوكالة

2026-10-21

محمد نشوان

تشهد منطقة معطى الله بالمحاميد بمدينة مراكش حملة لتحرير الملك العام، تخللتها تدخلات ميدانية همّت إزالة بعض السياجات، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم المجال العمومي وضمان استعماله وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

غير أن هذه التدخلات أثارت تساؤلات لدى عدد من السكان بشأن المعايير المعتمدة في تحديد السياجات المستهدفة بالإزالة، ومدى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون على مختلف الحالات، خاصة في ظل ما يطرحه تدبير الملك العام من إشكالات ترتبط باستعمال الفضاءات المشتركة وحدود الاستغلال المسموح به.

وفي الوقت الذي يُنظر فيه إلى تحرير الملك العام باعتباره خطوة ضرورية للحفاظ على حقوق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العمومية، فإن نجاح مثل هذه الحملات يظل رهيناً بوضوح الإجراءات المعتمدة، وشفافية القرارات المتخذة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو تمييز.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى توضيح الأسس القانونية والإدارية التي تستند إليها عمليات إزالة السياجات، مع بيان المعايير التي يتم على أساسها تحديد المخالفات، والإجراءات التي تسبق تنفيذ قرارات الإزالة، بما يضمن احترام حقوق المعنيين ويعزز الثقة في التدخلات الميدانية للجهات المختصة.

كما أن اعتماد مقاربة واضحة وموحدة من شأنه أن يضع حداً لأي تأويلات أو لبس قد يرافق هذه العمليات، ويؤكد أن تحرير الملك العام ليس إجراءً انتقائياً، بل مسؤولية تدبيرية وقانونية تستوجب الإنصاف والشفافية واحترام القانون.

وبين ضرورة حماية الملك العام وانتظارات الساكنة بشأن المساواة في تطبيق القوانين، يبقى توضيح المعايير المعتمدة من طرف الجهات المختصة مطلباً أساسياً لتبديد التساؤلات المطروحة، وضمان أن تتم هذه الحملة وفق قواعد واضحة تسري على الجميع دون استثناء.

تصنيفات