









المنصوري تبرر الإعفاء السريع لمديحة خيير رغم رد الاعتبار
الوكالة
2026-10-21

دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن قرار إعفاء مديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، معتبرة أن الخطوة لا تعكس ارتباكا في تدبير بداية الولاية الحكومية، بقدر ما تجسد إرادة سياسية في التعامل بحزم مع الشبهات التي قد تحيط بتولي المسؤوليات العمومية.
وأكدت المنصوري، خلال ردها، الأربعاء، على مداخلات فرق ومجموعات مجلس المستشارين بشأن التصريح الحكومي، أن قرار الإعفاء اتخذ رغم استعادة المعنية بالأمر اعتبارها القضائي سنة 2019، موضحة أن ظهور معطيات أثارت الشكوك استدعى التفاعل معها دون تأخير.
وشددت رئيسة الحكومة على أن سرعة اتخاذ القرار لا يمكن اعتبارها مؤشرا على التخبط أو ضعف التدبير، بل تعكس، بحسب تعبيرها، استعداد الحكومة لتحمل مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية، وعدم التساهل مع أي معطيات من شأنها إثارة الجدل بشأن أهلية المسؤولين لتولي مناصب حكومية.
كما أكدت المنصوري أن حكومتها لن تسمح للتشويش والإشاعات بالتأثير على سير عملها أو المساس بثقة المواطنين في المؤسسات، في إشارة إلى الجدل الذي رافق تعيين مديحة خيير، قبل إنهاء مهامها في أقل من 48 ساعة، في واحدة من أسرع حالات الإعفاء من المسؤولية الحكومية بالمغرب.
وكان بلاغ صادر عن الديوان الملكي قد أعلن، الأحد 18 أكتوبر الجاري، الموافقة على طلب رئيسة الحكومة إعفاء مديحة خيير من مهامها، طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، وذلك بعد تصاعد النقاش بشأن تعيينها ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وأعاد القرار إلى الواجهة مسؤولية الأحزاب السياسية في التدقيق في الملفات الشخصية والقضائية للأسماء التي تقترحها لتولي مناصب المسؤولية، تفاديا لتكرار حالات تثير الجدل مباشرة بعد الإعلان عن التعيينات.
ولم تتوقف تداعيات القضية عند مغادرة خيير المنصب الحكومي، بل امتدت إلى وضعها داخل حزب الاستقلال ومجلس النواب. وأفادت مصادر حزبية بأن قيادة الحزب طلبت منها تقديم استقالتها من عضوية الغرفة الأولى، رغم أن إعفاءها من المسؤولية الحكومية كان يتيح لها، من حيث المبدأ، الاحتفاظ بمقعدها البرلماني.
ويضع هذا التطور الأحزاب السياسية أمام أسئلة متجددة بشأن آليات انتقاء مرشحيها للمناصب الحكومية، وحدود مسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن الأسماء التي تدفع بها إلى مواقع القرار.




