منظمة ما تقيش ولدي تدق ناقوس الخطر وتحذر من تطبيع التدخين لدى الأطفال

الوكالة

2026-10-18

محمد نشوان

أعادت منتجات حلوى معروضة في علب تشبه علب السجائر، وفق معطيات متداولة بالأسواق المغربية، النقاش حول سلامة المنتجات الموجهة للأطفال ومدى تأثير أشكالها التجارية على سلوكهم وتمثلاتهم للعادات الضارة، وهو ما دفع منظمة «ما تقيش ولدي» إلى التعبير عن قلقها والمطالبة بالتدخل للتحقق من حقيقة هذه المنتجات ومصدرها.
وحذرت المنظمة من احتمال مساهمة هذا النوع من الحلويات، بالنظر إلى طريقة تقديمه وتغليفه، في تطبيع صورة التدخين لدى الأطفال، خاصة في المراحل العمرية التي تتشكل فيها سلوكياتهم وتتأثر بقوة بما يشاهدونه ويستهلكونه من منتجات وصور إعلانية ورموز مرتبطة بعالم الكبار.
واعتبرت المنظمة أن استعمال أغلفة تحاكي علب السجائر في تسويق منتجات موجهة للأطفال يثير تساؤلات جدية بشأن الرسائل التي يمكن أن تنقلها هذه الممارسات إلى الناشئة، ومدى مراعاتها لمبادئ حماية الطفولة والوقاية المبكرة من السلوكيات التي قد تهدد صحتهم مستقبلا.
وفي هذا السياق، دعت «ما تقيش ولدي» الأسر المغربية إلى توخي الحذر والانتباه إلى المنتجات التي يقتنيها أبناؤها، مع الحرص على توعيتهم بمخاطر التدخين وعدم الانسياق وراء الأشكال التجارية التي قد تجعل بعض السلوكيات الضارة تبدو عادية أو جذابة.
كما ناشدت المنظمة وسائل الإعلام ومختلف الفاعلين في مجال التوعية والتحسيس الاضطلاع بدورهم في تنبيه الرأي العام إلى أبعاد هذه الظاهرة المحتملة، وتعزيز ثقافة حماية الأطفال من كل ما من شأنه التأثير سلبا على صحتهم وسلوكهم.
وطالبت المنظمة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق بشأن المعطيات المتداولة، والتحقق من طبيعة هذه المنتجات ومصدرها، والوقوف على مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسؤولية مختلف المتدخلين في مراقبة المنتجات المعروضة في الأسواق، خصوصا تلك الموجهة إلى الأطفال، باعتبار أن حماية الطفولة لا تقتصر على ضمان السلامة الصحية للمواد الاستهلاكية فحسب، بل تشمل أيضا الانتباه إلى أشكال تقديمها والرسائل الرمزية التي تحملها.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن حقيقة هذه المنتجات ومدى انتشارها، يظل التحقق من المعطيات المتداولة أمرا ضروريا لتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات المناسبة، بعيدا عن التهويل أو الاستنتاجات المسبقة، مع جعل المصلحة الفضلى للطفل وصحته وسلامته في صدارة الأولويات.

تصنيفات