قافلة طبية واسعة التخصصات لفائدة نزلاء سجن الناظور

الوكالة

2026-10-11

عبدالكريم الحساني

نظم السجن المحلي بالناظور، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزلاء المؤسسة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة بالناظور ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، في مبادرة تروم تعزيز الرعاية الصحية داخل الوسط السجني، وتمكين النزلاء من الاستفادة من الفحوصات والاستشارات الطبية المتخصصة، في إطار التنسيق بين القطاعات والمؤسسات المعنية.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من النزلاء، وتيسير ولوجهم إلى عدد من التخصصات الطبية، بما يسمح بتقييم وضعهم الصحي، والكشف عن الأمراض المحتملة، وتحديد الحالات التي تستدعي متابعة طبية أو رعاية متخصصة، وفق الحاجيات المسجلة والإمكانات المتاحة.

وشملت القافلة باقة متنوعة من التخصصات الطبية، همت الطب العام وطب العيون وطب الجهاز الهضمي وطب العظام وأمراض المسالك البولية، فضلا عن أمراض النساء والتوليد وطب الأطفال وأمراض القلب والشرايين. كما امتدت الفحوصات إلى الأمراض النفسية والعقلية وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية، بما يتيح للمستفيدين عرض عدد من المشاكل الصحية على أطباء متخصصين، والاستفادة من الاستشارات والفحوصات المرتبطة بكل تخصص.

وعرفت هذه المبادرة حضور مدير السجن المحلي بالناظور والمندوبة الإقليمية للصحة وممثل عن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إلى جانب الأطر الطبية والتمريضية المشاركة في مختلف مراحل القافلة، في تجسيد للتنسيق المؤسساتي الرامي إلى دعم الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسة السجنية، والاستجابة للاحتياجات الطبية للنزلاء في حدود التخصصات التي تشملها هذه المبادرة، وبلغ عدد المستفدين من هده المبادرة 972 سجين وأكثر من 1900 استشارة طبية شملت 11 تخصص.

ومن المرتقب أن تتواصل أنشطة القافلة طيلة اليوم، بما يسمح بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لفائدة النزلاء المستفيدين، والاستماع إلى شكاياتهم الصحية، وتقييم الحالات المعروضة على الأطر المختصة، مع تحديد الحالات التي قد تتطلب متابعة أو تدخلا طبيا إضافيا، بحسب نتائج الفحوصات والتقدير الطبي.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى دور الخدمات الصحية في الوقاية من الأمراض والكشف المبكر عنها، فضلا عن أهمية المتابعة الطبية في الحفاظ على صحة النزلاء وضمان استمرارية الرعاية التي يحتاجون إليها. كما يعكس تنظيم هذه القافلة أهمية التعاون بين إدارة المؤسسة السجنية والقطاع الصحي ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في تحسين ظروف التكفل الصحي داخل السجون.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المقاربة الإنسانية المعتمدة في تدبير المؤسسات السجنية، والتي تجعل من الحق في الصحة أحد العناصر الأساسية لصون كرامة النزلاء وتحسين ظروف إقامتهم، إلى جانب دعم برامج التأهيل وإعادة الإدماج. كما تبرز أهمية المبادرات الطبية الميدانية في تقريب الخدمات المتخصصة من الفئات المستفيدة، وتعزيز التنسيق بين المتدخلين لضمان استجابة صحية أكثر ملاءمة للحاجيات المسجلة داخل الوسط السجني.

تصنيفات