









ميدلت ترفع رهان التفاح
الوكالة
2026-10-08

أعطى عامل إقليم ميدلت، صباح اليوم الأربعاء، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح، في موعد فلاحي واقتصادي بات يشكل إحدى أبرز التظاهرات المخصصة لسلسلة التفاح بالمغرب، والمنظم هذه السنة تحت شعار «سلسلة التفاح: فرص للتنمية الترابية المندمجة بالمناطق الجبلية»، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

وجرت مراسيم افتتاح هذه الدورة بحضور الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ورئيس جهة درعة تافيلالت، ورئيس المجلس الإقليمي لميدلت، ورئيس الجماعة الترابية لميدلت، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية والإقليمية والأمنية والعسكرية بالإقليم، وعدد من الفاعلين والمهنيين في القطاع الفلاحي.
وتنظم جمعية الملتقى الوطني للتفاح بميدلت هذه التظاهرة، التي ترمي إلى إبراز المؤهلات الفلاحية للإقليم والتعريف بمنتوجاته، خاصة التفاح الذي يشكل إحدى الركائز الأساسية للنشاط الفلاحي والاقتصادي بالمنطقة، فضلا عن فتح المجال أمام المهنيين والتعاونيات والمنتجين لتبادل الخبرات والتجارب والبحث عن فرص جديدة للتسويق والتثمين والاستثمار.
وعقب حفل الافتتاح، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له، إلى جانب الكاتب العام لوزارة الفلاحة ورئيس جهة درعة تافيلالت وعدد من رؤساء المصالح، بجولة تفقدية بمختلف أروقة وفضاءات المعرض، حيث اطلعوا على المنتوجات المعروضة، وفي مقدمتها أجود أصناف التفاح التي تنتجها ضيعات إقليم ميدلت، فضلا عن منتجات التعاونيات الفلاحية والمهنيين المشاركين في هذه الدورة.
وتأتي هذه الدورة في سياق يتزايد فيه الرهان على تثمين سلاسل الإنتاج الفلاحي بالمناطق الجبلية، وتحويل المؤهلات الطبيعية والفلاحية إلى فرص حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين الإنتاج والجودة، وتطوير آليات التثمين والتسويق، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز تنافسية المنتوج المحلي.
وتكتسي سلسلة التفاح أهمية خاصة على مستوى جهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى المساحات المخصصة لها وحجم الإنتاج الذي توفره سنويا، إذ تمتد المساحة المزروعة بالتفاح بالجهة إلى حوالي 19 ألفا و534 هكتارا، فيما يتجاوز الإنتاج 334 ألف طن، ما يجعل هذه السلسلة من بين الأنشطة الفلاحية الأكثر ارتباطا بالاقتصاد المحلي وبمصادر دخل عدد مهم من الفلاحين والمهنيين.
ويشكل الملتقى أيضا مناسبة للتعريف بمختلف حلقات سلسلة التفاح، بدءا من الإنتاج مرورا بالتثمين والتخزين والتحويل، وصولا إلى التسويق، مع إبراز الإكراهات التي تواجه المنتجين والفرص المتاحة لتطوير القطاع، خصوصا في ظل التحولات التي تعرفها الأسواق والحاجة إلى الرفع من جودة المنتوج وقدرته على المنافسة.
كما يوفر الحدث فضاء لعرض التجارب والابتكارات المرتبطة بالقطاع الفلاحي، وتمكين الزوار والمهنيين من الاطلاع على تنوع المنتوجات المحلية، إلى جانب التعريف بالدور الذي تضطلع به التعاونيات والفاعلون الاقتصاديون في دعم الاقتصاد المحلي وتثمين الموارد الفلاحية للمنطقة.
ويعكس الحضور الرسمي الوازن في افتتاح هذه الدورة الأهمية التي تحظى بها سلسلة التفاح ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الفلاحية والمجالية، خاصة بالمناطق الجبلية، حيث يرتبط تطوير هذا النشاط بتحسين مداخيل الفلاحين، وخلق فرص الشغل، ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج والتخزين والتحويل والنقل والتسويق.
وتتواصل فعاليات الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بميدلت إلى غاية 11 أكتوبر الجاري، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 90 ألف زائر، بما يعزز مكانة التظاهرة كموعد سنوي للتعريف بالمنتوج الفلاحي المحلي، وتقريب المستهلك من المنتجين والمهنيين، وتسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية التي تزخر بها المنطقة.




