140 سنة سجنا للمتهمين في قضية اغتيال الحاكم الجماعي بسيدي العيدي

الوكالة

2026-10-06

أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، الاثنين 5 أكتوبر 2026، الستار على واحد من أقدم وأعقد الملفات الجنائية التي ظلت رائجة أمام القضاء بعاصمة الشاوية، بعدما امتدت أطوار القضية لنحو ثلاثة عقود، ويتعلق الأمر بملف اغتيال الحاكم الجماعي الحاج أحمد نبيه الوادي، الذي عرف إعلاميا بقضية «حاكم الجماعات بسيدي العيدي».

وأنهت المحكمة، بالقاعة الثالثة بمحكمة الاستئناف بسطات، مسارا قضائيا طويلا عرف على امتداد سنوات متعاقبة تأجيلات متكررة وتعثرات في مناقشة الملف، قبل أن يصل إلى مرحلة إصدار الأحكام في حق خمسة متهمين رئيسيين، كانوا متابعين من أجل القتل العمد والمشاركة فيه.

وقضت المحكمة في حق المتهم الأول، م. د، وهو صيدلاني، بـ20 سنة سجنا، فيما أدانت المتهم الثاني، م. د، الذي يعمل مساعدا لصيدلاني، بالعقوبة وهي 30 سنة سجنا. كما قضت بـ30 سنة سجنا في حق كل واحد من ثلاثة متهمين، ويتعلق الأمر بكل من ع. غ وم. ك ور. ن.

وتعود وقائع الملف إلى سنة 2000، حين اهتزت منطقة سيدي العيدي على وقع جريمة قتل راح ضحيتها الحاج أحمد نبيه الوادي، الحاكم الجماعي، بعدما تعرض، وفق المعطيات التي ارتبطت بالملف، لاعتداء عنيف أسفر عن إصابته بـ33 طعنة، في واقعة ظلت تفاصيلها وخلفياتها تثير اهتماما واسعا على مدى سنوات.

ومنذ فتح الملف، ظل مسار القضية محط متابعة من طرف عائلة الضحية وعدد من الفعاليات الحقوقية، خاصة في ظل طول أمد المحاكمة وتعدد التأجيلات التي عرفتها جلسات الملف أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات. كما ظلت المطالب منصبة على ضرورة مواصلة البحث في جميع جوانب القضية، والاستماع إلى الشهود والمصرحين، والكشف عن مختلف خيوط الجريمة، وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وترتيب الآثار القانونية على كل من تثبت علاقته بالأفعال موضوع المتابعة.

ويأتي صدور الأحكام بعد سنوات طويلة من التداول القضائي في الملف، الذي ظل حاضرا في أروقة محكمة الاستئناف بسطات، وتحول مع مرور الوقت إلى واحد من الملفات التي أثارت نقاشا واسعا بشأن طول المسار القضائي وتعقيدات القضايا الجنائية التي تتداخل فيها روايات الأطراف والشهادات والمعطيات المرتبطة بوقائع تعود إلى سنوات بعيدة.

وتكتسي الأحكام الصادرة، الاثنين، أهمية خاصة بالنسبة إلى عائلة الضحية، التي ظلت تنتظر مآل الملف منذ وقوع الجريمة، كما تشكل محطة جديدة في مسار قضية ظلت مفتوحة أمام القضاء لما يقارب 30 سنة، قبل أن تنتهي أطوارها أمام غرفة الجنايات بأحكام تراوحت بين 20 و30 سنة سجنا.

وبذلك تكون محكمة الاستئناف بسطات قد أسدلت الستار، ابتدائيا، على فصل قضائي طويل في قضية اغتيال الحاج أحمد نبيه الوادي، بعدما ظل الملف لعقود يراوح مكانه بين التأجيلات والمناقشات والإجراءات القضائية، في انتظار استكمال ما قد يترتب قانونا عن الأحكام الصادرة من مساطر لاحقة، وفقا لما يسمح به القانون.

تصنيفات