التجمع الوطني يقترب من تشكيل أول كتلة له بمجلس الشيوخ الفرنسي

الوكالة

2026-09-28

عزز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف حضوره داخل مجلس الشيوخ الفرنسي، عقب الانتخابات التي جرت الأحد 27 شتنبر، والتي أسفرت عن فوزه بتسعة مقاعد جديدة، ليرتفع عدد أعضاء الحزب في الغرفة العليا للبرلمان إلى 12 عضوا، بعد احتفاظه بالمقاعد الثلاثة التي حصل عليها في انتخابات 2023.

وتكتسي النتائج أهمية خاصة بالنسبة إلى الحزب، إذ بات، إلى جانب حليفه اتحاد اليمين من أجل الجمهورية الذي يتزعمه إريك سيوتي، قادرا على تجاوز العتبة المطلوبة لتشكيل مجموعة برلمانية داخل مجلس الشيوخ، بعدما بلغ مجموع ممثلي الطرفين 14 عضوا على الأقل، وفق المعطيات الأولية للنتائج. ويشكل ذلك أول حضور للتجمع الوطني في شكل كتلة داخل الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي.

وشهدت الانتخابات تجديد 178 مقعدا من أصل 348 في مجلس الشيوخ، في 64 دائرة، فيما حافظ اليمين التقليدي على أغلبيته داخل المجلس، إذ ظل حزب الجمهوريين القوة الأكبر، إلى جانب حلفائه من الوسط.

ويمنح تشكيل كتلة برلمانية التجمع الوطني إمكانات أكبر للعمل داخل مجلس الشيوخ، من بينها الاستفادة من موارد ووسائل إضافية، فضلا عن حضور أقوى في النقاشات البرلمانية وامتلاك مساحة مخصصة في جدول الأعمال، بحسب وسائل إعلام فرنسية. ومع ذلك، سيظل الحزب قوة أقلية داخل المجلس في ظل استمرار هيمنة اليمين وحلفائه على تركيبته.

وتأتي هذه النتائج قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، لتشكل محطة انتخابية جديدة للحزب في مساره نحو تعزيز حضوره المؤسساتي. وكانت الانتخابات البلدية التي جرت في مارس الماضي قد ساهمت، بحسب تحليلات إعلامية فرنسية، في تعزيز موقع الحزب وحلفائه على المستوى المحلي، وهو ما انعكس على انتخابات مجلس الشيوخ التي يشارك فيها كبار الناخبين، وفي مقدمتهم المنتخبون المحليون.

واعتبرت زعيمة التجمع الوطني مارين لوبن النتائج «انتصارا كبيرا»، فيما وصف الحزب دخول كتلة تابعة له إلى مجلس الشيوخ بأنه محطة مهمة في مساره السياسي. ويعد هذا التقدم امتدادا لمسار بدأ عام 2014، عندما دخل الحزب، الذي كان يحمل آنذاك اسم الجبهة الوطنية، مجلس الشيوخ للمرة الأولى بحصوله على مقعدين، قبل أن يضيف ثلاثة مقاعد في انتخابات 2023.

وبينما لم تغير الانتخابات موازين القوى الرئيسية داخل مجلس الشيوخ، فإن دخول التجمع الوطني إلى مرحلة تشكيل كتلة برلمانية يضيف عنصرا جديدا إلى المشهد السياسي الفرنسي، في وقت تستعد فيه مختلف القوى للاستحقاق الرئاسي المقبل.