حبس نائب رئيس جماعة بالصعادلة متلبسا بالرشوة

الوكالة

2026-09-27

قضت المحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، بإدانة نائب رئيس جماعة الصعادلة التابعة لإقليم آسفي، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بعد متابعته في حالة اعتقال على خلفية قضية تتعلق بالارتشاء.

وأفادت مصادر مطلعة أن الحكم جاء أسابيع بعد توقيف المسؤول الجماعي في حالة تلبس، بالقرب من أحد المراكز التجارية الكبرى بمدينة آسفي، أثناء تسلمه مبلغا ماليا قدره 3000 درهم، يشتبه في أنه رشوة مقابل التدخل لقضاء مصلحة إدارية.

وتفجرت القضية إثر شكاية تقدم بها أحد المرتفقين إلى رئاسة النيابة العامة، خلال غشت الماضي، عبر الخط الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد، اتهم فيها المسؤول الجماعي بمطالبته بمبلغ مالي مقابل تسهيل مسطرة إدارية.

وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، باشرت الضابطة القضائية إجراءاتها بتنسيق مع المشتكي، إذ جرى إعداد كمين للمشتبه فيه وتجهيز المبلغ المالي، مع تسجيل الأرقام التسلسلية للأوراق النقدية، قبل أن يتم ضبط المسؤول الجماعي متلبسا أثناء تسلمه المبلغ.

وجرى اقتياد الموقوف إلى مقر الشرطة القضائية، حيث وضع تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي، قبل تقديمه أمام وكيل الملك، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال وإحالته على المحكمة للنظر في الأفعال المنسوبة إليه.

وخلال جلسات المحاكمة، واجهت النيابة العامة المتهم بمحضر الضبط في حالة تلبس وباقي القرائن المرتبطة بالواقعة، في الوقت الذي حاول فيه التشكيك في بعض إجراءات التوقيف والدفع بانتفاء القصد الجنائي، غير أن هيأة الحكم خلصت إلى ثبوت الأفعال موضوع المتابعة، وقضت في حقه بالعقوبة الحبسية والغرامة المالية المذكورتين.

ويأتي هذا الحكم في سياق مواصلة السلطات القضائية تشديد التعامل مع قضايا الرشوة والفساد، وتعزيز آليات التبليغ عن هذه الجرائم، لاسيما عبر الخط الأخضر، الذي أسهم في إحالة عدد من الملفات المرتبطة بشبهات طلب أو تلقي مبالغ مالية مقابل قضاء مصالح إدارية.

تصنيفات