









الانتخابات المغربية تحت المجهر الدولي
الوكالة
2026-09-26

حظيت نتائج الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت في 23 شتنبر الجاري، بمتابعة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، التي رصدت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما عاد حزب العدالة والتنمية بقوة إلى الواجهة بحصوله على 54 مقعدا.
وتوقفت التغطيات الدولية، إلى جانب النتائج، عند نسبة المشاركة التي بلغت 38.02 في المائة، وما رافق الاستحقاق من نقاشات اجتماعية واقتصادية وسياسية، مع اختلاف زوايا المعالجة بحسب أولويات كل وسيلة إعلامية وسياق البلد الذي تنتمي إليه.
وفي الولايات المتحدة، ركزت وكالة «أسوشيتد برس» على تصدر الأصالة والمعاصرة، وربطت نتائج الاقتراع بالسياق الاجتماعي والاقتصادي الذي سبق الانتخابات، خاصة ما يتعلق ببطالة الشباب والاحتجاجات التي قادها جيل «زد»، والمطالب المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والسكن. كما أشارت إلى أن نسبة المشاركة المسجلة تعد الأدنى منذ 2007.
من جهتها، سلطت وكالة «رويترز» الضوء على صعود الأصالة والمعاصرة والعوامل التي رافقت تقدمه، من بينها التحاق فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالحزب قبل الاستحقاق.
وفي فرنسا، خصصت صحيفة «لوموند» حيزا للانتخابات المغربية، مركزة على إعادة ترتيب موازين القوى داخل مكونات الأغلبية الحكومية، إلى جانب العودة اللافتة لحزب العدالة والتنمية وارتفاع نسبة العزوف الانتخابي. وأشارت الصحيفة إلى انتقال رصيد الحزب من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في الاقتراع الحالي، مع إبراز القضايا التي تصدرت خطابه الانتخابي، وفي مقدمتها القدرة الشرائية والبطالة وجودة الخدمات العمومية.
أما وسائل الإعلام الألمانية، فتابعت نتائج الاقتراع من زاوية التحولات التي طرأت على تركيبة المشهد البرلماني، مع التركيز على تصدر الأصالة والمعاصرة وتراجع التجمع الوطني للأحرار، مقابل عودة العدالة والتنمية. كما حضرت مسألة المشاركة بقوة في التغطية، إلى جانب التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تنتظر الحكومة المقبلة، خصوصا في ما يتعلق بالشباب وسوق الشغل.
وتندرج هذه المتابعة الأوروبية ضمن اهتمام أوسع بالانتخابات المغربية، بالنظر إلى موقع المملكة في المنطقة، والاستحقاقات الكبرى المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وفي إسبانيا، حظيت الانتخابات بمتابعة خاصة من وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» وصحيفة «إل باييس». وركزت «إيفي» على نسبة المشاركة التي بلغت 38.02 في المائة، مقابل 61.98 في المائة من غير المصوتين، فيما اهتمت «إل باييس» بتصدر الأصالة والمعاصرة وموقعه داخل التحالف الحكومي، فضلا عن الملفات التي تطبع العلاقات المغربية الإسبانية، ومن بينها قضية سبتة، في سياق التحضيرات المشتركة لكأس العالم 2030.
وفي الصين، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «شينخوا» النتائج استنادا إلى المعطيات الرسمية، مؤكدة تصدر الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66، ثم الاستقلال بـ65، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا. كما أوردت نسبة المشاركة الوطنية، دون التوسع في تقديم قراءات سياسية للنتائج.
وفي إيران، تناولت وكالة «مهر» الاستحقاق المغربي من خلال مادة إخبارية نقلت إعلان وزارة الداخلية بشأن النتائج، مع إبراز تصدر الأصالة والمعاصرة، ثم التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية، إلى جانب الإشارة إلى بلوغ نسبة المشاركة 38.02 في المائة.
أما في إسرائيل، فقد ركزت بعض وسائل الإعلام على الصعود اللافت لحزب العدالة والتنمية، وربطت ذلك بمواقفه من العلاقات المغربية الإسرائيلية. وأفردت «تايمز أوف إسرائيل» تغطية لعودة الحزب إلى الواجهة، مشيرة إلى ارتفاع عدد مقاعده من 13 في انتخابات 2021 إلى 54 في الاستحقاق الحالي، كما توقفت عند انتخاب الناشط عزيز هناوي ضمن مرشحي الحزب ومواقفه المعروفة من العلاقات مع إسرائيل.
وفي بريطانيا، حضرت نتائج الانتخابات المغربية ضمن التغطية التي اعتمدت في جانب منها على وكالات الأنباء الدولية، مع التركيز على تصدر الأصالة والمعاصرة، وتراجع التجمع الوطني للأحرار، وعودة العدالة والتنمية، فضلا عن ضعف المشاركة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تنتظر الحكومة المقبلة.
وتكشف خريطة التغطية الدولية أن الانتخابات التشريعية المغربية استقطبت اهتماما إعلاميا متنوعا امتد من أوروبا والولايات المتحدة إلى آسيا والشرق الأوسط، مع اختلاف واضح في زوايا المعالجة. فبينما انشغلت بعض وسائل الإعلام بالنتائج وموازين القوى داخل البرلمان، ركزت أخرى على نسبة المشاركة والملفات الاجتماعية والاقتصادية، فيما حضرت العلاقات المغربية الإسبانية والمغربية الإسرائيلية كعناصر أساسية في تغطيات أخرى.




