









المغرب والكويت.. اتفاق أمني مرتقب لتعزيز التعاون والاستخبارات
الوكالة
2026-09-25

استقبل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، أمس الخميس بالرباط، أحمد عبد الرحمن البكر، سفير دولة الكويت المعتمد لدى المملكة المغربية، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، وتطوير آليات التنسيق لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية المستجدة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الكويتية، والتي تستند إلى روابط أخوية وتاريخية، فيما شكلت المباحثات مناسبة للتأكيد على الرغبة المشتركة في الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي، خصوصا في المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وذكر بلاغ مشترك للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن الاستقبال يندرج ضمن التنسيق المستمر بين البلدين لتعزيز التعاون الأمني، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت آليات العمل المشترك الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها البيئة الأمنية، إلى جانب سبل تطوير قنوات التواصل المباشر والفعال بين الأجهزة الأمنية الكويتية ونظيرتها المغربية.
وشكل اللقاء، وفق المصدر ذاته، فرصة لاستعراض مجالات التعاون القائمة وآفاق تطويرها، بما يسمح بتعزيز تبادل المعلومات والخبرات والتجارب في عدد من التخصصات الشرطية والأمنية، خصوصا في ظل تنامي التهديدات ذات الطابع العابر للحدود.
وفي هذا السياق، تدارس الطرفان سبل الارتقاء بالتعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى التصدي للتهديدات الإرهابية، من خلال تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب المرتبطة بهذه المجالات.
كما حظي موضوع التكوين المشترك وبناء القدرات باهتمام خلال المباحثات، إذ تم التأكيد على أهمية تطوير برامج مشتركة لفائدة الأطر الأمنية في البلدين، بما يساهم في الرفع من مستوى الكفاءة المهنية وتعزيز الجاهزية العملياتية، والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة لدى الأجهزة الأمنية المغربية والكويتية.
ويعكس هذا التحرك، بحسب البلاغ، التوجه الاستراتيجي للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نحو توسيع وتنويع الشراكات الأمنية مع المحيطين الإقليمي والدولي، وتعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية العربية، في إطار مقاربة تقوم على تبادل الخبرات وتكثيف التنسيق لمواجهة المخاطر الأمنية المشتركة.
ولم تقتصر المباحثات على استعراض مجالات التعاون الحالية، بل شكلت أيضا مناسبة للتأكيد على ضرورة الانتقال بهذا التعاون إلى مستوى أكثر مؤسساتية، من خلال وضع إطار قانوني وتنظيمي يؤطر مختلف أوجه التنسيق بين الجانبين.
وفي هذا الصدد، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة الجهود المشتركة وتكثيف التنسيق الميداني والعملياتي في مجالات التعاون الأمني والاستخباراتي، بما يخدم قضايا الأمن والسلم ويعزز القدرة على الاستجابة للمخاطر والتهديدات المستجدة.
وخلص اللقاء إلى الاتفاق على مواصلة العمل من أجل مأسسة التعاون الأمني الثنائي، عبر التوقيع في الأمد القريب على مذكرة تفاهم أمنية بين المغرب والكويت، ينتظر أن تشكل إطارا لتعزيز التعاون وتحديد مجالاته وآليات تفعيله، بما يدعم قدرة الأجهزة المختصة في البلدين على استباق مختلف التحديات الأمنية والتعامل معها بشكل منسق.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق حرص الرباط والكويت على تطوير التعاون الأمني بما يواكب طبيعة التهديدات الراهنة، ويعزز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الأمنية المختصة، مع الحفاظ على قنوات اتصال مباشرة وفعالة تسمح برفع مستوى التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.




