شحنة كوكايين تهز الجزائر

الوكالة

2026-09-17

تتفاعل في الجزائر قضية جديدة مرتبطة بشحنة من المخدرات، بعدما تحدث الصحافي الاستقصائي أمير بوخريص، المعروف باسم «أمير ديزاد»، عن حجز كمية كبيرة من الكوكايين وأقراص بريغابالين كانت، وفق روايته، مخبأة على متن شاحنة تابعة للشركة الوطنية للطرقات وسط «EPTRC».

وبحسب المعطيات التي نشرها الصحافي الجزائري، فإن الشحنة المحجوزة تضم نحو 50 كيلوغراماً من الكوكايين، إلى جانب كميات كبيرة من أقراص بريغابالين، مشيراً إلى أن الشاحنة كانت قادمة من تمنراست في اتجاه الشفة بولاية البليدة، قبل توقيفها بالقرب من ولاية ورقلة.

وأضاف المصدر نفسه أن الشاحنة كانت، وفق روايته، تسبقها سيارة من نوع «تويوتا» تابعة للشركة ذاتها، قال إن مهمتها كانت مراقبة الحواجز الأمنية وتأمين الطريق أمام الشاحنة.

وتحدث أمير بوخريص عن تدخل جهاز الاستعلامات والتحقيقات «CTRI» في عملية الحجز، مبدياً تساؤلات بشأن ملابسات القضية، خصوصاً ما يتعلق بكون وسيلة النقل المستخدمة تابعة لمؤسسة وطنية، وما إذا كانت التحقيقات ستتجه إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين، بمن فيهم مسؤولون داخل المؤسسة، أم ستقتصر على الأشخاص الذين كانوا على متن المركبتين.

ولا تتوفر، في المعطيات الواردة في الرواية المنشورة، تفاصيل رسمية مستقلة تؤكد حجم الشحنة أو طبيعة الأشخاص الموقوفين أو نتائج التحقيقات، وهو ما يجعل ما تم تداوله في هذا الشأن بحاجة إلى تأكيد من الجهات الجزائرية المختصة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف تهريب المخدرات في الجزائر، ولا سيما قضية حجز نحو 701 كيلوغرام من الكوكايين بميناء وهران سنة 2018، في ملف ارتبط برجل الأعمال كمال شيخي المعروف بـ«البوشي». وقد أسفرت القضية آنذاك عن تحقيقات ومحاكمات طالت عدداً من الأشخاص على خلفية قضايا فساد وارتباطات مزعومة بالملف.

كما ورد اسم خالد تبون، نجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في سياق التحقيقات المتعلقة بقضية شيخي، قبل أن تتم تبرئته لاحقاً في القضية التي حوكم فيها.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية بشأن الشحنة الجديدة، تظل الأسئلة مطروحة حول مصدر المخدرات ومسارها والجهات التي تقف وراءها، فضلاً عن حقيقة استخدام مركبات تابعة لمؤسسة وطنية في عملية النقل، وهي معطيات يتعين حسمها من خلال نتائج التحقيقات والبلاغات الرسمية للسلطات المختصة.