









أوبك+ تثبت حصص إنتاج النفط في أكتوبر
الوكالة
2026-09-07

قررت الدول السبع في تحالف أوبك+، التي تواصل تنفيذ تخفيضات طوعية في إنتاج النفط، الإبقاء على مستويات الإنتاج المحددة لشهر أكتوبر 2026 دون تغيير مقارنة بشهر شتنبر، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين كبار منتجي النفط للحفاظ على استقرار سوق النفط العالمي.
وجاء القرار عقب اجتماع للدول المعنية، حيث أكدت التزامها بمواصلة تنفيذ الاتفاقات المعتمدة ضمن إطار إعلان التعاون بين دول أوبك+، مع استمرار مراقبة تطورات أسواق الطاقة وحركة الطلب العالمي على النفط.
روسيا والسعودية تتصدران حصص إنتاج النفط في أكتوبر
وتضم مجموعة الدول السبع كلاً من روسيا والسعودية والعراق والكويت وكازاخستان وسلطنة عُمان والجزائر، وهي الدول التي تنفذ تخفيضات طوعية في إنتاج النفط ضمن اتفاق أوبك+.
وبحسب المعطيات المعلنة، ستبلغ حصة روسيا من إنتاج النفط في أكتوبر 2026 نحو 9.949 مليون برميل يومياً، فيما تصل حصة السعودية إلى حوالي 10.478 مليون برميل يومياً.
ويأتي العراق في المرتبة التالية بحصة تبلغ نحو 4.431 مليون برميل يومياً، مقابل 2.676 مليون برميل يومياً للكويت.
أما كازاخستان، فتبلغ حصتها المقررة حوالي 1.628 مليون برميل يومياً، في حين تصل حصة الجزائر إلى 1.007 مليون برميل يومياً، بينما تبلغ حصة سلطنة عُمان نحو 841 ألف برميل يومياً.
وبجمع هذه المستويات، يصل إجمالي إنتاج النفط للدول السبع في أكتوبر إلى نحو 31.01 مليون برميل يومياً، وذلك من دون احتساب الكميات المخصصة لتعويض أي تجاوزات سابقة في مستويات الإنتاج.
أوبك+ تواصل سياسة خفض إنتاج النفط
ويأتي تثبيت حصص الإنتاج في إطار سياسة أوسع يتبعها تحالف أوبك+ لتنظيم سوق النفط، عبر التنسيق بين الدول المنتجة بهدف تحقيق توازن بين مستويات العرض والطلب والحد من التقلبات الحادة في الأسعار.
وأكدت الدول السبع مجدداً التزامها بتحقيق الامتثال الكامل لاتفاق أوبك+، بما يشمل التقيد بمستويات الإنتاج المتفق عليها ومعالجة أي تجاوزات سابقة من خلال خطط التعويض المعتمدة.
ويعكس هذا الالتزام أهمية التنسيق بين كبار المنتجين في ظل استمرار التغيرات التي يشهدها سوق النفط العالمي، سواء من حيث مستويات الطلب أو الإنتاج أو التطورات الجيوسياسية المؤثرة في أسواق الطاقة.
اجتماع جديد لأوبك+ في أكتوبر
ومن المنتظر أن تواصل الدول السبع اجتماعاتها الدورية لمتابعة تطورات أسعار النفط العالمية وتقييم ظروف السوق، على أن يعقد الاجتماع المقبل في 4 أكتوبر 2026.
وتكتسب الاجتماعات الشهرية أهمية خاصة بالنسبة للأسواق، إذ تتيح للدول المنتجة تقييم تأثير مستويات الإنتاج على الأسعار والمخزونات العالمية، واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لتطورات السوق.
نهاية تدريجية لخفض إضافي في إنتاج النفط
ويتزامن القرار مع استكمال الدول السبع خلال شهر شتنبر عملية التخلص التدريجي من خفض إضافي في إنتاج النفط كان يبلغ 1.65 مليون برميل يومياً.
وتصل كمية الخفض عند استبعاد حصة الإمارات العربية المتحدة إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، بعد خروج أبوظبي من تحالفي أوبك وأوبك+ اعتباراً من فاتح ماي الماضي.
ويأتي هذا التغيير في وقت يحاول فيه التحالف إدارة عملية إعادة مستويات الإنتاج تدريجياً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدر من الاستقرار داخل سوق النفط العالمي.
ماذا يعني قرار تثبيت إنتاج أوبك+ لسوق النفط؟
ويشير قرار تثبيت حصص الإنتاج إلى استمرار نهج الحذر الذي تتبعه الدول الرئيسية في تحالف أوبك+، خصوصاً في ظل حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تغيير كبير في مستويات المعروض النفطي.
ومن شأن الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية أن يمنح السوق مزيداً من الوضوح بشأن حجم الإمدادات خلال أكتوبر، في وقت تظل فيه أسعار النفط مرتبطة بمجموعة واسعة من العوامل، من بينها الطلب العالمي، والمخزونات، والإنتاج الأمريكي، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية.
ويظل مستقبل سوق النفط مرهوناً بقدرة المنتجين على تحقيق التوازن بين الحفاظ على حصصهم في السوق ودعم استقرار الأسعار، وهو ما يجعل قرارات أوبك+ بشأن إنتاج النفط محل متابعة واسعة من المستثمرين والأسواق العالمية.
المصدر: RT ووكالات




