









الدرك الملكي يحجز طناً ونصف من مسكر “ماء الحياة” بتغسالين
الوكالة
2025-02-17

مراد مزراني/
في عملية أمنية دقيقة، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بتغسالين، تحت إشراف القيادة الجهوية لخنيفرة، من حجز كمية ضخمة من مسكر “ماء الحياة”، تجاوزت طنا ونصف، في إحدى المناطق الغابوية التابعة لجماعة سرو.
العملية التي تمت بعد تحريات مكثفة، أسفرت عن ضبط هذه الكمية الكبيرة التي كانت معدة للترويج، فيما تمكن المروج من الفرار، ولا يزال البحث جاريا لتوقيفه.

المكان الذي تم فيه العثور على المسكر المحجوز كان مخبأ بعناية وسط الأشجار، في محاولة لتضليل عناصر المراقبة، وهو ما يعكس تطور أساليب المهربين في تفادي الرصد الأمني.
لكن يقظة العناصر الدركية حالت دون ذلك، حيث تمت مداهمة الموقع وحجز الكمية قبل أن تجد طريقها إلى المستهلكين. القنينات البلاستيكية المعبأة بالسائل المسكر كانت جاهزة للتوزيع، ما يشير إلى شبكة منظمة تحترف ترويج هذه المادة المحظورة، في تحدٍّ صريح للقوانين الجاري بها العمل.
التحقيقات الأولية كشفت أن المنطقة التي عُثر فيها على الكمية المحجوزة تُستغل من طرف مروجي الخمور التقليدية، بالنظر إلى طبيعتها الجغرافية التي تسهل عمليات الإخفاء والتنقل بعيدًا عن الأعين الأمنية.

غير أن العمل الاستباقي الذي قامت به عناصر الدرك، والمبني على معلومات دقيقة، مكن من توجيه ضربة قوية لهذه الأنشطة الإجرامية، في انتظار استكمال البحث للوصول إلى باقي المتورطين المحتملين.
الضربات الأمنية المتتالية ضد مروجي المسكرات التقليدية تؤكد أن محاربة هذه الظاهرة لا تقتصر على حجز الكميات المضبوطة، بل تمتد إلى تفكيك البنيات التحتية التي تسمح باستمرار هذا النشاط المحظور.
غير أن الرهان يظل معلقًا على تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، وتكثيف الجهود لملاحقة المروجين وقطع الطريق أمام شبكاتهم، حفاظًا على الأمن الصحي والاجتماعي، ومنعًا لاستفحال هذه الظاهرة التي غالبًا ما ترتبط بأنشطة إجرامية أخرى.
في ظل هذه المعطيات، يبقى دور الساكنة جوهريًا في دعم المجهود الأمني، عبر التبليغ عن أي تحركات مشبوهة، لأن المعركة ضد الجريمة المنظمة تحتاج إلى وعي جماعي وإرادة مشتركة، لضمان محيط آمن وخالٍ من هذه السموم التي تهدد الصحة العامة.




