









تفاهمات أولية بشأن مضيق هرمز وسط استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران
الوكالة
2026-08-10
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية إحراز تقدم في المفاوضات التي تجري بوساطة سلطنة عُمان بشأن الوضع في مضيق هرمز، مشيرة إلى التوصل إلى تفاهم حول خريطة حركة السفن، في وقت لا تزال فيه مسألة إعادة فتح الممر البحري مرتبطة بشروط تضعها طهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن المفاوضات مع مسقط تسير بشكل «سلس وبنّاء»، موضحاً أن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن خريطة حركة السفن، بينما تتواصل المناقشات حول بعض الجوانب الفنية المرتبطة بالبيان المشترك.
وتتضمن الترتيبات المقترحة آليات لضمان سلامة الملاحة ومراقبتها، إلى جانب التعاون في المجالات البيئية والخدمات البحرية ومكافحة الجرائم. وبخصوص إمكانية فرض رسوم على السفن، أوضح بقائي أن هذه المسألة لا تُناقش حالياً، لكنه أشار إلى أن الخدمات البحرية عادة ما تكون مقابل رسوم مالية.
وفي المقابل، جددت طهران تمسكها بالشروط التي تربط بها إعادة فتح المضيق، في ظل الضغوط الاقتصادية الأميركية والرهان على دفع إيران إلى تقديم تنازلات.
وأكد بقائي أن المفاوضات التي تجريها وزارة الخارجية تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن الوزارة ترفع تقارير بشأن تطوراتها وفق آليات اتخاذ القرار المعتمدة.
كما نفى وجود مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن التواصل الحالي يقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء بشأن الملفات المطروحة، وأن الخطوة المقبلة بين الطرفين ستتحدد وفقاً للظروف والتطورات.
وفي ظل استمرار تمسك كل طرف بأوراق الضغط التي يمتلكها، تبدو الأزمة حول مضيق هرمز أشبه بـ«لعبة شطرنج» سياسية، إذ تنتظر واشنطن خطوة من طهران، بينما تراهن الأخيرة على الحفاظ على شروطها قبل اتخاذ أي قرار بشأن إعادة فتح الممر الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية.




