دراسة ترصد تنامي النفوذ الصيني في الصومال

الوكالة

2026-08-04

سلطت دراسة أكاديمية جديدة الضوء على التحولات المتسارعة التي تشهدها السياسة الصينية في منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، متخذة من الصومال نموذجا لتحليل ملامح الاستراتيجية الصينية الجديدة في بيئة إقليمية تتسم بالتنافس الدولي والتحديات الأمنية المتزايدة.

وأعد الدراسة الدكتور عبدالقادر غولني، الباحث الصومالي الحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والدراسات الإفريقية من جامعة إفريقيا العالمية بالسودان، حيث تناول فيها ديناميات التقارب بين الصومال والصين، وانعكاسات الحضور الصيني المتنامي على موازين النفوذ في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية على المستوى الجيوسياسي.

وترصد الدراسة انتقال السياسة الصينية من مقاربة تقليدية ركزت لسنوات على التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى نهج أكثر شمولية يقوم على توسيع الحضور السياسي والدبلوماسي والأمني، بما يعكس تطور رؤية بكين لدورها في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، في ظل التحولات التي تشهدها البيئة الإقليمية والدولية.

واعتمد الباحث الصومال باعتباره حالة تطبيقية لفهم آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وما يمنحه ذلك من أهمية متزايدة في حسابات القوى الدولية المتنافسة على النفوذ في الممرات البحرية الحيوية.

وتخلص الدراسة إلى أن تنامي الحضور الصيني في الصومال لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يمتد ليشمل مجالات السياسة والأمن والدبلوماسية، في إطار مقاربة متعددة الأبعاد تسعى بكين من خلالها إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الإفريقي، التي أصبحت إحدى الساحات الرئيسية للتنافس الدولي في السنوات الأخيرة.