









ورزازات تواصل جذب السينما العالمية بفيــــلم جديــــد لكريستوفر نولان
الوكالة
2026-08-02

سماح عقيق
تؤكد مدينة ورزازات مرة أخرى مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية لتصوير الأفلام، بعد احتضانها جزءاً من مشاهد الفيلم الجديد “الأوديسة” (The Odyssey) للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان، في خطوة تعزز حضور المغرب على خريطة الإنتاجات السينمائية العالمية.
واختار فريق العمل قصر آيت بن حدو، المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1987، ليجسد مدينة طروادة الأسطورية في هذا العمل المستوحى من الملحمة الإغريقية الشهيرة لهوميروس. وقد وفر الموقع التاريخي، بما يتميز به من عمارة طينية وأزقة عتيقة وأبراج شامخة، فضاءً مثالياً لتصوير عدد من المشاهد الرئيسية للفيلم.
ويأتي هذا الاختيار امتداداً لسجل طويل من الإنتاجات العالمية التي احتضنتها ورزازات، حيث سبق أن استقبلت المنطقة تصوير أعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، من بينها “Gladiator” و”The Mummy” و”Kingdom of Heaven”، إلى جانب أجزاء من المسلسل العالمي “Game of Thrones”، ما رسخ مكانة المدينة كواحدة من أهم مواقع التصوير في العالم.
كما شملت عمليات تصوير الفيلم الجديد مواقع أخرى بالمغرب، من بينها الصويرة ومراكش والداخلة، في إطار استثمار التنوع الطبيعي والمعماري الذي تزخر به المملكة لتجسيد بيئات تاريخية مختلفة.
وحقق الفيلم انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما سجل إيرادات بلغت 264 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، قبل أن تتجاوز مداخيله 640 مليون دولار في غضون أسبوعين فقط، وسط توقعات بأن يواصل تحقيق أرقام قياسية قد تدفعه إلى تجاوز حاجز مليار دولار عالمياً.
ولا يقتصر تأثير هذه الإنتاجات على الجانب الفني فحسب، بل ينعكس أيضاً على الاقتصاد المحلي، إذ توفر عمليات التصوير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لفائدة عدد من المهنيين، كما تنشط قطاعات الإيواء والنقل والمطعمة والخدمات اللوجستية والصناعة التقليدية، فضلاً عن المهن التقنية المرتبطة بالإنتاج السينمائي.
ويعزز احتضان المغرب لهذا النوع من الإنتاجات الضخمة مكانته كوجهة مفضلة لكبرى شركات الإنتاج العالمية، مستفيداً من تنوع فضاءاته الطبيعية، وبنيته التحتية السينمائية، والخبرة التي راكمها في مجال استقبال التصوير الدولي.




