









تراجع عجز الميزانية إلى 20 مليار درهم
الوكالة
2026-07-31

أظهر التقرير الفصلي الأخير الصادر عن الخزينة العامة للمملكة تحسنا في وضعية المالية العمومية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما تراجع عجز الميزانية إلى 20,2 مليار درهم عند متم يونيو الماضي، مقابل 24,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس تقلصا في مستوى العجز مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح التقرير أن هذا العجز نتج عن بلوغ الموارد العادية للدولة، باستثناء مداخيل الاقتراض، ما مجموعه 357,8 مليار درهم، في حين بلغت النفقات العادية 377,9 مليار درهم، دون احتساب استهلاك أصل الدين، وهو ما أفرز عجزا عاديا تمت تغطيته جزئيا عبر اللجوء إلى التمويل.
وفي المقابل، ساهمت مداخيل القروض، التي بلغت 60,4 مليار درهم، مقابل استهلاك للديون بقيمة 35,2 مليار درهم، في تسجيل فائض على مستوى موارد التمويل بلغ خمسة مليارات درهم، ما ساعد على تعزيز توازنات المالية العمومية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة.
وأشار التقرير إلى أن الموارد الإجمالية للدولة بلغت 418,2 مليار درهم، أي ما يمثل 58,7 في المائة من التوقعات المدرجة ضمن قانون المالية لسنة 2026، وهو ما يعكس وتيرة تنفيذ متقدمة للموارد المبرمجة.
وفي ما يتعلق بالمستحقات الجبائية، كشفت الخزينة العامة أن متأخرات استرداد الضريبة على القيمة المضافة بلغت 33,5 مليار درهم، بينما وصلت طلبات استرداد الضريبة على الشركات إلى ملياري درهم عند متم دجنبر 2025.
وتوزعت الموارد الإجمالية بين الإيرادات العادية التي شكلت 54,9 في المائة من مجموع الموارد، ومداخيل القروض المتوسطة والطويلة الأجل بنسبة 14,4 في المائة، إلى جانب إيرادات الحسابات الخاصة للخزينة بنسبة 30,3 في المائة، فيما لم تتجاوز مساهمة مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 0,4 في المائة.
وفي المقابل، بلغ إجمالي نفقات الدولة 413,2 مليار درهم، أي ما يعادل 54,3 في المائة من الاعتمادات المفتوحة بموجب قانون المالية لسنة 2026. واستحوذت النفقات العادية للميزانية العامة على الحصة الأكبر بنسبة 51,7 في المائة، تلتها نفقات الحسابات الخاصة للخزينة بنسبة 24,6 في المائة، ثم نفقات الاستثمار بنسبة 15,1 في المائة، في حين مثلت استهلاكات الديون 8,5 في المائة من إجمالي النفقات.
ويعكس هذا التطور، بحسب معطيات الخزينة العامة للمملكة، استمرار التحكم في وتيرة تنفيذ الميزانية خلال النصف الأول من السنة، في ظل مواصلة الدولة تعبئة مواردها المالية وتغطية التزاماتها المرتبطة بالتسيير والاستثمار وخدمة الدين العمومي.




