رسوم على صلاة الجنازة بمسجد في ليون تثير غضب الجالية المسلمة

الوكالة

2026-07-15

أثار قرار إدارة المسجد الكبير بمدينة ليون الفرنسية فرض رسم مالي بقيمة 75 يورو مقابل تنظيم صلاة الجنازة، ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، موجة واسعة من الانتقادات داخل أوساط الجالية المسلمة، بعدما اعتبره عدد من الفاعلين والجمعيات خطوة تمس بطبيعة الشعائر الدينية وتفتح الباب أمام تحويلها إلى خدمات مؤدى عنها.

ويقضي القرار بإلزام شركات خدمات الدفن بأداء المبلغ المحدد مقابل استعمال فضاءات المسجد لإقامة صلاة الجنازة، في إجراء بررته إدارة المسجد بارتفاع تكاليف التسيير وتزايد عدد الجنائز، مؤكدة أنها لا تستفيد من أي دعم مالي من الدولة الفرنسية، وأن هذه المساهمة تروم تغطية المصاريف المرتبطة بتقديم هذه الخدمة.

في المقابل، قوبل القرار برفض من قبل عدد من الشخصيات الدينية والجمعيات الإسلامية، من بينها الاتحاد الفرنسي للمستهلكين المسلمين، الذي اعتبر أن الصلاة على الميت فريضة دينية لا ينبغي أن تخضع لأي مقابل مادي، محذراً من تداعيات هذا الإجراء على الأسر المفجوعة.

وأوضح الاتحاد، في بيان، أن فرض رسم بقيمة 75 يورو عن كل صلاة جنازة سيزيد من الأعباء المالية التي تتحملها العائلات في ظرفية صعبة، إذ تكون قد تكبدت مسبقاً مصاريف الدفن ونقل الجثمان والإجراءات الإدارية، معتبراً أن القرار يشكل “عبئاً إضافياً” على الأسر في لحظة إنسانية تستوجب التيسير لا إثقال الكاهل بمصاريف جديدة.

وأعاد القرار إلى الواجهة النقاش حول حدود تمويل دور العبادة في فرنسا، وكيفية التوفيق بين متطلبات التسيير المالي للمساجد والحفاظ على مجانية الخدمات المرتبطة بالشعائر الدينية، في ظل تباين المواقف بين من يعتبر الرسوم ضرورة لتغطية النفقات، ومن يرى فيها مساساً بمبدأ التكافل الذي يقوم عليه العمل الديني داخل الجالية المسلمة.