









صندوق بـ300 مليار دولار لإعمار إيران يثير تساؤلات حول مصادر التمويل
الوكالة
2026-06-23

يتجه مشروع اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط نحو إدراج آلية مالية ضخمة لإعادة إعمار إيران وإنعاش اقتصادها، عبر إنشاء صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه مصادر تمويل هذا المشروع غير محسومة وسط تباين مواقف الأطراف المعنية.
وتنص مذكرة التفاهم المرتبطة بالاتفاق على التزام الولايات المتحدة، بتنسيق مع شركاء إقليميين، بإعداد خطة متوافق بشأنها لتمويل عمليات إعادة الإعمار في غضون 60 يوماً، مع توفير التراخيص والاستثناءات القانونية اللازمة لإنجاز المعاملات المالية المرتبطة بالمشروع. كما يتضمن الاتفاق رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران والسماح لها باستئناف صادراتها النفطية مباشرة بعد توقيع الاتفاق النهائي.
ويُنظر إلى إدراج هذا الصندوق باعتباره أحد أبرز الحوافز الاقتصادية المطروحة على طهران خلال المرحلة المقبلة من المفاوضات. وفي هذا السياق، اعتبرت الباحثة آنا جاكوبس أن المبادرة المالية ترمي إلى تشجيع إيران على الانخراط في مسار التسوية، عبر ربط المكاسب الاقتصادية بالتزامات سياسية وأمنية محددة.
من جهته، شدد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس على أن بلاده لن تقدم أي تمويل لإيران قبل التأكد من التزامها الكامل ببنود الاتفاق، مؤكداً أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لن تُستخدم في تمويل هذا الصندوق أو المساهمة في موارده.
وفي ظل غياب مصادر تمويل واضحة، تتجه الأنظار إلى دول الخليج باعتبارها المرشح الأبرز للمساهمة في المشروع، غير أن أياً من هذه الدول لم يعلن رسمياً استعداده للمشاركة. وأكدت السعودية أن أي تعاون اقتصادي مستقبلي يظل رهيناً بتعزيز الثقة وتوفير الضمانات الأمنية اللازمة، فيما تشترط الإمارات وجود آليات رقابة صارمة تحول دون توظيف الأموال في برامج إعادة التسلح أو في دعم الحلفاء الإقليميين لطهران.
ويرى متابعون أن نجاح المشروع لن يتوقف فقط على توفير الموارد المالية المطلوبة، بل سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الأطراف المعنية على بناء الثقة المتبادلة والتوصل إلى ضمانات أمنية وسياسية قابلة للتنفيذ والتحقق، بما يضمن توجيه الأموال نحو إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بعيداً عن أي استخدامات قد تعيد التوتر إلى المنطقة




