من بينها المغرب .. 27 دولة توقع إعلانا حول تمويل الطاقة النووية

الوكالة

2026-03-11

اختتمت أشغال القمة الدولية الثانية حول الطاقة النووية، التي احتضنتها باريس بمبادرة من فرنسا وبشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتوقيع على إعلان بشأن تمويل مشاريع الطاقة النووية، صادقت عليه سبع وعشرون دولة من بينها المغرب.

وجاء في الإعلان، الذي نشره قصر الإليزيه، أن الدول الموقعة تعي الارتفاع المتزايد في الطلب العالمي على طاقة موثوقة وميسورة التكلفة ومنخفضة الانبعاثات، مؤكدة أن الطاقة النووية، عندما يتم نشرها بشكل مسؤول، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الطاقي ودعم جهود التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لكل بلد.

وأكد الموقعون أهمية تعبئة تمويل كافٍ ومتوقع ومتنوع لمشاريع الطاقة النووية، من خلال اعتماد مزيج من آليات التمويل التي تجمع بين القطاع العام والمؤسسات المالية الدولية وهيئات ائتمان الصادرات والمستثمرين من القطاع الخاص، إلى جانب تطوير أدوات مالية مبتكرة وأطر تنظيمية مناسبة لهذا النوع من الاستثمارات الاستراتيجية.

كما رحبت الدول الموقعة بالمبادرات الأخيرة التي أطلقتها المؤسسات المالية الدولية لتعزيز القدرات في مجال الطاقة النووية، من بينها إطار التعاون بين مجموعة البنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025، إضافة إلى الاتفاقيات المبرمة مع البنك الآسيوي للتنمية وبنك التنمية لأمريكا اللاتينية والكاريبي وصندوق الأوبك للتنمية الدولية.

وأشار الإعلان أيضًا إلى دعم ومشاركة مؤسسات مالية كبرى مثل بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تمويل مشاريع الطاقة النووية المدنية.

وأكد الموقعون دعمهم للأهداف طويلة الأمد الرامية إلى توسيع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وتطوير الصناعة النووية عالميا، بما يسرع تنويع مصادر الطاقة ويعزز الأمن الطاقي في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

ونظمت هذه القمة في سياق يتسم بتزايد الطلب العالمي على الكهرباء وتسارع الاستراتيجيات الدولية لخفض الانبعاثات الكربونية، حيث تسعى القمة الدولية للطاقة النووية إلى ترسيخ نفسها كإطار سياسي مرجعي لتطوير الطاقة النووية المدنية، مكملًا للآليات التقنية التي توفرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك قبيل عدد من الاستحقاقات الدولية المرتقبة سنة 2026، من بينها مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقد جمعت هذه القمة رفيعة المستوى، التي جاءت بعد النسخة الأولى المنعقدة في بروكسل في مارس 2024، رؤساء دول وحكومات ومسؤولين عن منظمات دولية ومؤسسات مالية وصناعيين وخبراء، لتبادل الرؤى حول دور الطاقة النووية المدنية في مواجهة التحديات الطاقية والمناخية العالمية.